اقتصاد عربي

الحريري: الإمارات ستتولى الإعلان عن أي مبادرة لدعم لبنان

تعهدت حكومة الحريري بتنفيذ إصلاحات حيث تعاني لبنان من أكبر دين في العالم- الأناضول

قال رئيس وزراء لبنان سعد الحريري الاثنين إن الإمارات العربية المتحدة ستتولى الإعلان عن أي مبادرة لدعم بلاده.


ويترأس الحريري وفدا لبنانيا زائرا يسعى في أبوظبي للحصول على دعم للاقتصاد اللبناني المتداعي.


وقال رئيس وزراء لبنان على تويتر "الإعلام اللبناني ينتظر مني أن أعلن عن مبادرة لكنني سأترك هذا الأمر لدولة الإمارات... رح تطلع إشاعات كتيرة بس الحمد الله الأجواء جيدة جدا".


وقال الحريري إن زيارته للإمارات التي اجتمع خلالها مع ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان جعلته "متفائلاً جدا".

 

واستضافت أبو ظبي، الإثنين، مؤتمر الاستثمار "الإماراتي- اللبناني"، يسعى فيه لبنان إلى شراكات واستثمارات في قطاعات الأغذية والبنية التحتية والنفط والغاز والطاقة المتجددة.

 

وشارك في المؤتمر وفد لبناني رفيع المستوى يرأسه سعد الحريري رئيس الحكومة، وحضره عدد من المسؤولين ورجال الأعمال الإماراتيين.

 

وأعرب الحريري، خلال كلمته بالمؤتمر، عن مدى احتياج لبنان لدعم اقتصادي من قبل الإمارات، قائلا إن بلاده تأمل في أن تضخ الإمارات سيولة في مصرفها المركزي للمساعدة في دعم الاقتصاد. 

 

وردا على سؤال على هامش المؤتمر بشأن ما إذا كان لبنان سيتلقى ضخ سيولة في المصرف المركزي من الإمارات، أجاب رئيس الوزراء اللبناني، "نعمل على كل شيء ... نعم لدينا أمل.. سنعمل على ذلك".

وقال وزير الاقتصاد الإماراتي،سلطان بن سعيد المنصوري، للصحفيين إن حكومة بلاده تعتقد أن المناخ الاستثماري في لبنان يصير أكثر استقرارا. دون أن يقدم أي تعهدات بالتمويل، قائلا إن التمويل "يجب أن يُناقش مع الحكومة وهي ستتخذ القرار الصحيح".


وتوقع حاكم مصرف لبنان المركزي، رياض سلامة، دعما من دولة الإمارات العربية،لافتا في تصريحات صحفية على هامش المؤتمر إلى أن المصرف مستمر في توفير الدولار لأسواق المال المحلية.

 

وتابع: "البلاد لديها العديد من الخيارات في مساعيها للحصول على مساعدة لكبح تراجع حاد في ثقة المستثمرين".

وبسؤاله عما إذا كانت الإمارات ربما يقدم للبنان مساعدة مالية من خلال الاكتتاب في إصدار سندات، أكد أن الاحتمالات عديدة والمناقشات مفتوحة، والقرار لرؤساء الدول.

 

وأوضح وزير الاقتصاد الإماراتي إن حكومة بلاده تعتقد أن المناخ الاستثماري في لبنان يتحول يصير أكثر استقرارا.

 

وتعهدت حكومة الحريري بتنفيذ إصلاحات طال تأجيلها في الوقت الذي يواجه فيه لبنان أحد أكبر أعباء الدين في العالم وتراجع النمو والبنية التحتية المتهالكة. وتسعى الحكومة أيضا لكبح تراجع حاد في ثقة المستثمرين الأجانب والمودعين الذين يتحولون إلى عملات أخرى غير الليرة اللبنانية.

وتنخفض احتياطيات لبنان من العملة الأجنبية، التي عادة ما كانت مرتفعة، بسبب تباطؤ تدفقات رأس المال من اللبنانيين في الخارج إلى النظام المصرفي اللبناني.

وقال غطاس خوري مستشار الحريري لرويترز إن مناخ المؤتمر "إيجابي" وإنه سيكون هناك اجتماع بين رئيس الوزراء اللبناني والسلطات الإماراتية في وقت لاحق اليوم الاثنين.

 

وتأمل بيروت في أن يعرض الحلفاء الخليجيون أو صناديق الثروة السيادية في المنطقة الدعم لكن لم يتم تقديم تعهدات علنا حتى الآن.

 

الإمارات ترفع حظر السفر إلى لبنان

أعلنت الإمارات، الاثنين، رفع حظر السفر عن مواطنيها إلى لبنان اعتبارا من الثلاثاء. 


ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية عن خالد بالهول، وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي، أن "القرار يأتي بعد متابعة الوزارة (الأمور) المتعلقة بأمن المنافذ وضمانات الحكومة اللبنانية بهذا الخصوص وتعزيزا للعلاقات الأخوية التي تجمع دولة الإمارات بالجمهورية اللبنانية".

 

أقرأ أيضا: هل تنقذ "إصلاحات الحريري" اقتصاد لبنان من الإفلاس؟


ويستعد لبنان لبيع سندات دولية بنحو ملياري دولار هذا الشهر، مع تخصيص السيولة التي سيتم جمعها لإعادة تمويل ديون مستحقة ودعم الأوضاع المالية العامة المضطربة.

وفي أول تشرين الأول/ أكتوبر، وضعت موديز التصنيف الائتماني للبنان عند Caa1 قيد المراجعة لخفض محتمل، قائلة إن المساعدة المالية الخارجية المتوقعة لم تأت حتى الآن.

وخفضت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية تصنيف لبنان إلى CCC في أغسطس آب عازية ذلك إلى المخاوف المتعلقة بخدمة الدين.

وفي الوقت ذاته، أكدت ستاندرد آند بورز جلوبال تصنيف لبنان عند B-/B مع نظرة مستقبلية سلبية، قائلة إن احتياطيات النقد الأجنبي كافية لخدمة الدين الحكومي "في الأجل القريب".