حقوق وحريات

الكنيست يفشل بتمرير قانون "لم الشمل" بأول إخفاق لحكومة بينيت

القائمة الموحدة بزعامة منصور عباس صوتت لصالح القانون- جيتي

فشلت حكومة الاحتلال الإسرائيلي برئاسة نفتالي بينيت، في أول اختبار لها، في التصويت بشكل متفق عليه في تمرير "قانون المواطنة" الذي يمنع لم شمل العائلات الفلسطينية، والذي ينتهي سريان العمل به اليوم الثلاثاء.

 

وجاء في بيان صادر عن القائمة المشتركة: "صوتت الكنيست 59 مقابل 59 حول قانون تمديد لم الشمل ما يعني إسقاطه! وهذه سابقة منذ إقرار هذا القانون العنصري الذي يمنع عائلات فلسطينية من طرفي الخط الأخضر بأن تعيش معا مع حقوق أساسية. والمستهجن جدا أن النائبين منصور عباس ووليد طه صوتا مع استمرار هذا القانون الذي يسيء يوميا إلى عشرات آلاف العائلات والأطفال".


وأضاف البيان: "صوتت القائمة المشتركة بكل أعضائها ضد القانون. وكان نواب المشتركة قد تحدثوا من على منصة الكنيست داعين أعضاء الموحدة إلى معارضة القانون، ولكن منصور عباس ووليد طه رفضا وأصرا على تمديد منع لم شمل العائلات الفلسطينية". 

 

وقالت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية، إن القانون سقط، لعدم حصوله على العدد المطلوب لتمريره، حيث إنه نال 59 صوتا من أصل 120.


وامتنع اثنان من أعضاء حزب القائمة العربية الموحدة (جزء من الائتلاف الحكومي)، عن التصويت لصالح القانون، فيما صوّت عضو من حزب "يمينا"، الذي يتزعمه رئيس الحكومة نفتالي بينيت ضده.


وحاولت المعارضة، بزعامة رئيس الحكومة الأسبق، بنيامين نتنياهو، تحويل التصويت إلى حجب ثقة عن الحكومة، لكنها لم تتمكن من جمع الأصوات اللازمة لذلك (61 صوتا). 

 

ومنذ إقرار قانون "لم الشمل" عام 2003، كان الكنيست يصوت سنويا على تمديده.

ويقول المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية داخل الخط الأخضر "عدالة" إن القانون "يمنع لم شمل العائلات بين الفلسطينيين (داخل الخط الأخضر) وبين الفلسطينيين من مواطني الضفة الغربية وغزة بالإضافة إلى الدول التي تعتبرها إسرائيل (دولا عدوة) وهي سوريا ولبنان والعراق وإيران".


ويعاني آلاف الفلسطينيين نتيجة هذا القانون، الذي تقول حكومة الاحتلال الإسرائيلية إنه جاء لاعتبارات أمنية؛ أما الفلسطينيون فيقولون إنه قانون عنصري.


وقالت "عدالة" في تصريح صحفي: "يعتبر هذا القانون من القوانين الأكثر عنصرية على مستوى العالم لذلك فإنه يتوجب حذفه فورًا".


وتابعت: "لا يوجد دولة واحدة في العالم تختار توطين ولم شمل أزواج وزوجات مواطنيها وفق انتمائهم القومي والإثني، ومن خلال تصنيفهم كعدو".

 

بينيت ولابيد يدافعان عن القانون

 


وقبيل التصويت كذلك أوضح رئيس وزراء الاحتلال بينيت، أن "على المعارضة أن تبدي مسؤولية في كل ما يتعلق بقانون المواطنة"، مضيفا: "أقول لأصدقائي في المعارضة، توجد أمور لا يجب اللعب بها".

وأضاف: "أمن إسرائيل هو خط أحمر، وإسرائيل بحاجة إلى التحكم بمن يدخل إليها ومن يتوطن فيها، أما إدخال آلاف الفلسطينيين والمس بأمننا من أجل ربع نقطة سياسية أخرى، هذا ببساطة ليس من الصواب عمله".


كما دافع وزير خارجية الاحتلال يائير لابيد عن القانون وقال إنه "إحدى الأدوات التي ترمي لضمان أغلبية يهودية في إسرائيل"، بحسب ما أوردته صحيفة "هآرتس".

وأضاف قيل تصويت الكنيست إنه "إذا صوتت المعارضة ضد القانون، فانه ستثبت أن ما يهمها أكثر، أن تكون ضد الحكومة من أن تكون مع إسرائيل".

 

وقبيل التصويت على القرار، تحدث عضو الكنيست عن القائمة العربية أحمد الطيبي عن القانون ووصفه، بأنه وصمة عار في كل كتب القانون.


وقال أحمد الطيبي إن قانون منع لم شمل العائلات الفلسطينية داخل الخط الأخضر عنصري وضد الإنسانية، مطالبا بإسقاطه فورا، عادا أن كل عربي يوافق على إقراره فهو كمن يطعن الفلسطينيين في ظهرهم.

 

 


ووجه الطيبي خلال كلمة له أمام الكنيست الاثنين، كلمة لوزيرة داخلية الاحتلال، أيلييت شاكيد، قال فيها "الوزيرة شاكيد وخلال كلمتها بالرد على اقتراح حجب الثقة عن الحكومة تحدثت بوقاحه وغطرسة وعنصرية".


وأضاف "تجلسين في ائتلاف حكومي مع من وصفتِهم بالمغفلين، فقط لكونهم فلسطينيين وعرب مثلي"، لافتا إلى أن الخطأ الذي ارتكبوه فعلا هو انضمامهم لحكومة التغيير لـ"الأسوأ"، مذكرا إياها بأنها تتقلد منصب وزيرة الداخلية بفضل أصوات العرب للقائمة الموحدة.

وتابع "لذا يجب عليها أن تكون متواضعة أكثر، وألا تتحدث بهذه الغطرسة، خاصة وأنها كل يوم تتصل بأعضاء القائمة الموحدة وتتوسل إليهم لتطلب منهم تشريع القانون".


وذكر بمعاناة العائلات الفلسطينية التي تظاهرت يوم الاثنين، داخل الأراضي المحتلة 48 لرفض القانون الذي سيحرمهم من الالتقاء بعائلاتهم، قائلا: "رأينا الأطفال والدموع في عيونهم بسبب معاناتهم اليومية"، مجددا رفضه الكامل التفاوض حول إمكانية قبول القرار.