سياسة عربية

احتجاجات ضد رفع أسعار الكهرباء في سوريا.. والشركات تبرر

يوجد في شمال غرب سوريا 3 شركات تستورد الكهرباء من تركيا - الشركة السورية التركية للطاقة الكهربائية

تظاهر عشرات المدنيين في مناطق شمال غرب سوريا، احتجاجا على رفع شركات الكهرباء العاملة بالمنطقة تسعيرة الاستهلاك، التي أصبحت بعيدة عن الواقع المعيشي للأهالي، نظرا لانخفاض الأجور، والغلاء الكبير بالأسعار.

ويوجد في مناطق شمال غرب سوريا ثلاث شركات خاصة لتوريد الكهرباء، حيث تشرف "الشركة السورية التركية للطاقة الكهربائية" (STE) على توزيع الكهرباء في مدينة عفرين والمناطق المحيطة بها، فيما تشغل شركة "AK Energy" التركية، الكهرباء في مدينة الباب شرقي حلب، وتحتكر شركة "green energy" توزيع الكهرباء في مدينة إدلب وريفها الخاضعة لسيطرة "هيئة تحرير الشام".

وتعتمد شركات الكهرباء في الشمال السوري على استجرار الكهرباء من تركيا، إلا أن تسعيرة الاستهلاك داخل سوريا مرتفعة عن التسعيرة داخل تركيا، رغم الفرق الكبير في معدل الأجور، خاصة أن الحد الأدنى للأجور يقدر بأقل من 50 دولارا أمريكيا شهريا (نحو 675 ليرة تركية)، فيما يصل الحد الأدنى للأجور في تركيا إلى 4250 ليرة.

اقرأ أيضا: تمديد إيصال المساعدات إلى سوريا دون تصريح من دمشق

وأصدرت "الشركة السورية التركية للطاقة الكهربائية" (STE)، تسعيرة جديدة لاستهلاك الكهرباء في مدينة عفرين وما حولها عقب الاحتجاجات الشعبية، إذ قسمت شرائح الاستهلاك المنزلي إلى شريحتين كل منهما بمقدار 100 كيلو واط، على أن تكون الشريحة الأولى بسعر 1.15 ليرة تركية والثانية بسعر 2.3 ليرة تركية.

وبرر المدير الإداري للشركة السورية التركية للطاقة الكهربائية "STE"، مصطفى حنورة، في تصريح لـ"عربي21" ارتفاع أسعار الاستهلاك الكهربائي نظرا لارتفاع أسعار الطاقة عالميا والتي تساهم في إنتاج الكهرباء ومنها الغاز، موضحا أن الشركة ليست منتجة للطاقة وإنما تقوم باستيرادها من الدولة التركية، لذلك يرتبط السعر للطاقة الكهربائية بسعر التكلفة وصولا للمشتركين.

وأشار إلى أن الشركة تحاول وضع هامش ربحي بسيط لتكون تسعيرة الكهرباء مناسبة للأهالي، إلا أن الأسعار المحددة لا تتناسب مع دخل الفرد؛ لأن معدل الأجور منخفض جدا ولا يتجاوز 700 ليرة تركية في أفضل الأحوال، لافتا إلى أن معالجة مسألة الرواتب ستساعد الأهالي في تحسين القدرة الشرائية.

بدوره، قال مصطفى شاكر رئيس قسم الكهرباء في مجلس بلدة قباسين، لـ"عربي21"؛ إن سبب زيادة الأسعار يعود لارتفاعها من المصدر، كون منطقة الباب بريف حلب كباقي المناطق السورية تستورد الكهرباء من تركيا.

وأكد أن زيادة سعر الكيلو واط سواء كان منزليا أو تجاريا ممكن أن يؤثر على الأهالي، لكن الصناعي يبقى صامدا قليلا؛ كون كلفة الكهرباء رغم الغلاء أرخص من الاعتماد على محركات الديزل.

وأشار إلى أن المجلس حاول دعم الكهرباء بالتخلي عن قسم من حصته العائدة من شركة الكهرباء، ما أدى إلى انخفاض سعر الكيلو واط، ليصبح مناسبا نوعا ما مع استهلاك وقدرة المشترك على الاستفادة منها.

ورفعت الشركة التركية "AK Energy" في الثالث من كانون الثاني الجاري، أسعار الكهرباء المنزلي لتصبح 1.47 ليرة تركية للكيلو واط المنزلي، وفي حال التعبئة بأكثر من 150 ليرة يصبح الكيلو واط بـ 2.50 ليرة.

 

ولم تحصل "عربي21" على رد من شركة "green energy" المقربة من "هيئة تحرير الشام" المسيطرة على أجزاء واسعة في مناطق شمال غرب سوريا، في ظل تهرب الخدمة الإعلامية للشركة من توضيح أسباب رفع الأسعار، رغم الأوضاع الاقتصادية المتردية التي يعاني منها الأهالي.