سياسة دولية

دعوة أممية لمساعدة أفغانستان.. والصحة العالمية تحذّر

اعتبرت الأمم المتحدة أن المجتمع الدولي سيدفع ثمن عدم مساعدة أفغانستان - جيتي

دعا أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إلى تقديم المساعدة لأفغانستان من أجل تجاوز أزمتها، مشددا على أن عدم التحرك خلال الوقت الراهن لتقديم المساعدة للشعب هناك سيكلف المجتمع الدولي والمنطقة ثمنا باهظا.


جاء ذلك في كلمة ألقاها الأمين العام، الأربعاء، أمام جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن "الحالة في أفغانستان وآثارها على السلام والأمن الدوليين".


وقال غوتيريش في كلمته محذرا أعضاء المجلس: "إذا لم نتحرك ونساعد الأفغان على الصمود في وجه هذه العاصفة، فإن المنطقة والعالم سيدفعان ثمنا باهظا".


وأضاف: "إذا لم نتحرك على وجه السرعة ستُزهق الأرواح ويزداد اليأس والتطرف، وتزيد تدفقات المخدرات والشبكات الإجرامية والإرهابية، ومن ثم علينا أن نمنع تمدد المنظمات الإرهابية في هذا البلد".


وأوضح المسؤول الأممي أنه "من باب المسؤولية الأخلاقية، ومن باب الأمن والازدهار الإقليمي والعالمي، لا يمكننا التخلي عن شعب أفغانستان"، وتابع: "إنهم (الأفغان) بحاجة إلى السلام والأمل والمساعدة الآن".


واستطرد: "بعد ستة أشهر من استيلاء طالبان على السلطة أصبحت أفغانستان معلقة بخيط رفيع، وباتت الحياة اليومية بالنسبة للأفغان جحيمًا متجمدًا، حيث تتجمع العائلات في خيام مؤقتة وتحرق ممتلكاتها طلبا للدفء، بل وتقوم بعض العائلات ببيع أطفالها لشراء الطعام".


ومنتصف أغسطس/آب الماضي، سيطرت حركة "طالبان" على أفغانستان بالكامل، بموازاة انسحاب عسكري أمريكي من البلاد اكتمل نهاية الشهر ذاته.


ولا تزال دول العالم مترددة في الاعتراف بحكم "طالبان" وتربط ذلك بسلوكيات الحركة، وخاصة احترام حقوق الإنسان وعدم السماح لـ"الإرهابيين" بالعمل في البلاد.


في المقابل، جمدت الولايات المتحدة أكثر من 9 مليارات دولار من الأصول الأجنبية الأفغانية بعد استيلاء "طالبان" على السلطة.


ودعا الأمين العام "طالبان إلى توسيع الفرص وتحقيق الأمن لشعبها، وإظهار التزام حقيقي بأن تكون جزءا من المجتمع العالمي"، مضيفًا: "نافذة بناء الثقة مفتوحة وعلى طالبان اغتنام اللحظة وكسب ثقة العالم".


وأردف: "هذا نداء عاجل إلى قيادة طالبان: يجب أن تعترفوا بحقوق الإنسان الأساسية، إن جعل أفغانستان دولة مستقرة ومزدهرة ومسالمة يتطلب أن تكون دولة شاملة - بمعنى أن يسهم جميع مواطنيها في بناء مستقبلها، بما في ذلك النساء والفتيات".


وشدد كذلك على أنه "كواجب أخلاقي - وعملي أيضا - يجب أن تبقى كافة الأبواب مفتوحة أمام النساء والفتيات، ونحن نحث طالبان على اغتنام هذه اللحظة وكسب ثقة العالم من خلال الاعتراف - والتمسك - بحقوق الإنسان الأساسية".

 

منظمة الصحة العالمية


من جهتها، حذرت منظمة الصحة العالمية، الأربعاء، من أن النظام الصحي في أفغانستان على وشك الانهيار، داعية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة.


وقالت المنظمة في بيان، إن برنامج "سيهاتماندي" العمود الفقري للنظام الصحي في أفغانستان يوفر الرعاية لملايين الأشخاص من خلال 2331 مرفقا صحيا في جميع أنحاء البلاد.

 

اقرأ أيضا: الأمم المتحدة تطلق صرخة عاجلة لإنقاذ أفغانستان (إنفوغراف)

وقالت إن صحة السكان أصبحت اليوم مهددة بشكل كبير، وقد يضيع كل التقدم المحرز في قطاع الصحة في أفغانستان.


ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى إيجاد تمويل بديل على الفور للرعاية الصحية في أفغانستان، وأكدت أن النظام الصحي في الدولة سينهار إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة.


وعلى صعيد متصل، قال متحدث وزارة الصحة في حكومة طالبان جاويد هاجر، في بيان: "إذا لم يتم توزيع المساعدات المقدمة للقطاع الصحي بالتنسيق مع وزارة الصحة، فقد تتفاقم الأزمة وقد يواجه الناس العديد من المشاكل".