سياسة عربية

القضاء التونسي ينفي رفع وزير الداخلية قضية ضد البحيري

ما زال البحيري تحت طائلة الإقامة الجبرية دون وجود دعوى قضائية ضده - الأناضول

أكد الناطق الرسمي باسم محكمة الاستئناف بتونس الحبيب الترخاني أن الوكالة العامة لدى محكمة الاستئناف بتونس لم تتلق أية شكاية من وزير الداخلية ضد نائب رئيس حركة النهضة نور الدين البحيري، وذلك إلى حدود منتصف النهار والنصف من تاريخ الثلاثاء.


وجاء هذا التوضيح لوكالة الأنباء الرسمية، ردا على تصريح نقيب المحامين إبراهيم بودربالة في إذاعة خاصة اليوم الثلاثاء، الذي قال إن "وزير الداخلية أعلمه بتوليه شكاية للنائب العام لدى محكمة الاستئناف بتونس ضد المحامي نور الدين البحيري وهي لا زالت تراوح مكانها بالنيابة العامة".

وفي 31 كانون أول/ ديسمبر الماضي، أعلنت النهضة عن "اختطاف" البحيري من قبل رجال أمن بزي مدني، واقتياده إلى جهة غير معلومة.


ويوم 2 كانون الثاني/ يناير الماضي، نقل نائب رئيس "النهضة" إلى قسم الإنعاش بأحد مستشفيات مدينة بنزرت (شمالا)، إثر تدهور صحته جراء إضرابه عن الطعام، رفضا لاحتجازه.


وعقب يوم من نقله إلى المستشفى، أعلن وزير الداخلية التونسي، أن البحيري والمسؤول السابق بوزارة الداخلية فتحي البلدي، وضعا قيد الإقامة الجبرية لتهم تتعلق بـ"شبهة إرهاب" ترتبط باستخراج وثائق سفر وجنسية تونسية لسوري وزوجته بـ"طريقة غير قانونية"، وهو ما نفته "النهضة"، وهيئة الدفاع عن البحيري.


وفي تصريح سابق لـ"عربي21"، أكد أنور أولاد علي محامي البحيري أنه لا توجد أي دعوى قضائية مرفوعة ضد موكله في كل المحاكم التونسية.


ومؤخرا، قال سمير ديلو عضو هيئة الدفاع عن النائب نور الدين البحيري، إن الأخير ما زال في وضعية غير قانونية حيث لم يصدر ضده أي قرار قضائي، وأي اتهام مباشر له.


جاء ذلك خلال مقابلة مع إذاعة "إكسبرس أف أم" الخاصة، حيث اعتبر ديلو أن "عبارة اختطاف تمثل التوصيف القانوني وليس السياسي لوضعية البحيري"، مضيفا أنه لا يوجد أي ملف ضد البحيري وأن حاكم التحقيق رفض الاستماع للبحيري في موضوع جوازات السفر، نظرا لأنه غير مشمول بالبحث والتحقيق في هذا الملف الموجود لدى القضاء، على حد تعبيره. 


وقال سمير ديلو إن موقف هيئة الدفاع ونقابة المحامين ربما كان ليكون أقوى في صورة لم يكن المحامي الموضوع تحت الإقامة الجبرية هو نور الدين البحيري، مشيرا إلى أن الموضوع قد يكون محرجا بالنسبة للعمادة والهيئة.

 

اقرأ أيضا: وثائق "عربي21": البحيري لم يمنح "ندا" و"همت" جنسية تونسية

وبدأ الرئيس التونسي قيس سعيّد، سلسلة من التدابير الاستثنائية منذ 25 تموز/ يوليو الماضي، حيث أعلن تجميد اختصاصات البرلمان، ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه للنيابة العامة، وعزل الحكومة وتعويضها بأخرى غير مصادق عليها من قبل البرلمان.

وفي 22 أيلول/ سبتمبر، قرر سعيّد تعليق العمل بأغلب فصول الدستور، فضلا عن مواصلة تعليق أعمال البرلمان، وإلغاء الامتيازات الخاصة بأعضائه، وتعطيل عمل بعض الهيئات الدستورية.


وتعمقت الأزمة السياسية بتونس بعد إعلان الرئيس، في 13 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، عن تنظيم انتخابات تشريعية وفق قانون انتخابي جديد يوم 17 كانون الأول/ ديسمبر 2022، وعرض مشاريع تعديلات دستورية لصياغة دستور جديد على الاستفتاء في تموز/ يوليو القادم.