سياسة تركية

تحالف ثالث بتركيا.. لمن سيمنح صوته في انتخابات الرئاسة؟

التحالف الجديد اسمه "العمل والحرية"- إعلام تركي

أعلن رسميا عن تشكيل تحالف ثالث لخوض الانتخابات المقبلة في تركيا، ويتكون من ستة أحزاب على رأسها حزب الشعوب الديمقراطي الكردي.

 

ويضم التحالف الذي يحمل اسم "العمل والحرية" أحزاب: "الشعوب الديمقراطي"، و"العمال التركي TİP"، و"العمل EMEP"، و"الحرية الاجتماعية TOP"، و"الحركة العمالية EHP"، و"اتحاد المجالس الاشتراكية".

 

وزعم التحالف الذي يضم أحزابا كردية ويسارية، أن الهدف منه "وقف الدمار الذي أحدثه تحالف الجمهور، وإنهاء نظام الشخص الواحد، وضمان التغيير على أساس الحقوق والحريات الديمقراطية".

 

وأضاف في بيان تأسيسه: "نهدف لتحقيق المهام الاقتصادية والسياسية العاجلة في هذه العملية الاستثنائية التي نمر بها، وهو تحالف لجميع جامهير الشعب المضطهدة".

 

وجاء في البيان أنه ينبغي: وقف ارتفاع الأسعار، وأن تتحقق الزيادات في الأجور بشكل إنساني، وأن يحظر تسريح العمال مع وضع برنامج اقتصادي من شأنه القضاء على الفقر.

 

اقرأ أيضا: كليتشدار أوغلو يزور أمريكا.. ومرشح المعارضة ما يزال مجهولا
 

ويرى مراقبون أن المعارضة التركية لا يمكنها الفوز بانتخابات الرئاسة دون "الشعوب الديمقراطي" الذي لم يسمِّ حتى اللحظة مرشحا رئاسيا.

 

ويعد "الشعوب الديمقراطي" الحزب الثالث في البرلمان التركي بعد "العدالة والتنمية" و"الشعب الجمهوري"، ويحظى بدعم كردي في البلاد، وتتهمه السلطات بتقديم الدعم لحزب العمال الكردستاني، وسط مساع قضائية لحظره.

 

الكاتب التركي محرم ساريكايا، ذكر أنه لا يوجد حتى الآن ما يفيد بأن "التحالف الثالث" قد يتجه لتسمية مرشحه الخاص للرئاسة التركية، لافتا إلى أنه لا يمكن حسم انتخابات الرئاسة من الجولة الأولى دون الحصول على دعم "الشعوب الديمقراطي".

 

ونقل الكاتب في مقال على صحيفة "خبر ترك"، عن الأكاديمي التركي وهاب جوشكن، قوله إن التجارب السابقة أظهرت أن حزب الشعوب الديمقراطي يجد صعوبة في إقناع ناخبيه حول من يجب التصويت له، لكن هذه المرة حسم قراره بشأن الشخصيات التي لن يصوت لها.

 

وتابع بأنه إذا أعلن زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو ترشحه للرئاسة، فلن يعلن "الشعوب الديمقراطي" مرشحا للرئاسة بالجولة الأولى.

 

وفي رد على تساؤل في قناة "HALK TV" حول دعم "الشعوب الديمقراطي" لـ كليتشدار أوغلو إذا ترشح للرئاسة، قال نائب رئيس مجموعة حزب الشعوب الديمقراطي ساروهان أولوتش: "السيد كمال شخص نقدره كثيرا، ما إذا كان سيكون مرشحا أم لا هو قرار الطاولة السداسية، ونحن لا نفرض اسمه عليهم".

 

وأشار إلى أن اللجان التابعة لحزب "الشعوب الديمقراطي" ستعطي قرارها بشأن المرشح الرئاسي، لافتا إلى أنه لم يجر النقاش حتى اللحظة بهذا الشأن.

 

المنسق العام لمركز أبحاث "Yöneylem" للدراسات الاجتماعية، دريا كومورغو، في مقابلة مع موقع "دوار" التركي، قال إن الناخبين غير الراضين عن الذي تقدمه المعارضة في الطاولة السداسية قد يصوتون لصالح "مرشحها الرئاسي المشترك"، ولكن أصواتهم بالانتخابات البرلمانية قد تذهب لصالح أحزاب التحالف الثالث.

 

وتابع بأن حصة "الشعوب الديمقراطي" من الأصوات لم تنخفض وفقا لاستطلاعات الرأي، والتحالف الثالث لديه إمكانية الحصول على نسبة 12 بالمئة في البرلمان.

 

اقرأ أيضا: هل تحقق المعارضة التركية أغلبية برلمانية في انتخابات 2023؟
 

وأضاف أن مرشح المعارضة الذي لا يحصل على دعم ناخبي التحالف الثالث، لا يمكنه الفوز بانتخابات الرئاسة.

 

وقال إن الطاولة السداسية ستسعى للحفاظ على وحدتها، و"المرشح المشترك" لها يجب أن يكون حاصلا على دعم ناخبي التحالف الثالث، ويجب أن يكون ذلك في الجولة الأولى، لأن الانتخابات إذا انتقلت إلى الجولة الثانية فقد تنشأ بعض المخاطر بالنسبة للمعارضة.

 

الباحثة ريها رهافي أوغلو، قالت إنه من غير الواضح بعد مدى تأثير التحالف الجديد، ومن غير الواقعي القول إنه سيجلب إثارة جديدة في السياسة الداخلية بتركيا، لأن الأحزاب الأخرى غير "الشعوب الديمقراطي" ليست أحزابا كبيرة تحظى بدعم كبير.

 

وتابعت بأنه في انتخابات الرئاسة، فإن التحالف الثالث لم يسم "مرشحه" وينتظر قرار الطاولة السداسية بشأن مرشحها الرئاسي.

 

ولم تتفق الطاولة السداسية بشأن مرشحها الرئاسي المشترك حتى الآن، في ظل مساع لزعيم حزب الشعب الجمهوري بالترشح للرئاسة، وهم ما يتحفظ عليه بعض قادة المعارضة.

 

وترفض زعيمة حزب الجيد، ميرال أكشنار، انضمام "الشعوب الديمقراطي" إلى الطاولة السداسية وتتهمه بدعم حزب العمال الكردستاني، أما الحزب الكردي فقد وضع "فيتو" مسبقا على أكشنار ورئيس بلدية أنقرة منصور يافاش إذا ترشحا للانتخابات.