سياسة تركية

صور جوية تظهر إزاحة كبيرة في الأرض جراء الزلزال جنوب تركيا

أسفر الزلزال المدمر عن آلاف القتلى- الأناضول
أظهرت صور جوية، كيف أدى الزلزال المدمر الذي ضرب الجنوب التركي، إلى إحداث تغيير في شكل الأرض بتركيا.

ووفقا لبيانات إدارة الكوارث والطوارئ، فقد وقع الزلزال الأول بقوة 7.7 درجة في الساعة الـ04:17 من فجر الاثنين، ومركزه منطقة بازارجيك في ولاية كهرمان مرعش، والثاني في الساعة الـ13:24 بقوة 7.6 درجة، ومركزه منطقة البستان في الولاية ذاتها.

وتضررت عشر ولايات جراء الزلزال في تركيا، وهي: كهرمان مرعش وهتاي وكليس وديار بكر وأضنة وعثمانية وشانلي أورفا وأديامان، وملاطية، وغازي عنتاب.

وتظهر الصور انزلاقا واضحا في الأرض جراء "فاجعة القرن".

رئيس المعهد الوطني الإيطالي للجيوفيزياء والبراكين البروفيسور كارلو دوغليوني قال في تصريح للصحافة الإيطالية؛ إن الزلزال تسبب في تحرك جانب من صفيحة الأناضول -التي تقع عليها تركيا- نحو 3 أمتار نحو الغرب.

وأظهرت الصور التي التقطت بواسطة شركة "ماكسار تكنولوجر"، في مدينة أنطاكيا، الإزاحة التي تسبب بها الزلزال في قشرت الأرض.

ونشر الخبير الألماني أندريس شيفا، عدة صور فضائية، تظهر مناطق في تركيا قبل الزلزال وبعده، وتكشف عن تباين الفرق بينها.

وتشير الصور  إلى الإزاحة الواضحة في طبقة الأرض في منطقة نورداغ في ولاية غازي عنتاب، إحدى الولايات العشر المتضررة بالزلزال.







مدير مركز تطبيقات الزلازل في جامعة 9 أيلول التركية، حسن سوزبلير، ذكر على قناة "خبر ترك"، أن الزلازل الكبيرة التي رصدت بتركيا حدثت بشكل رئيسي على خطوط الصدع في شمال الأناضول وشرق الأناضول.

ولفت إلى أنه تم كسر صدعين مختلفين في زلزالي كهرمان مرعش، مشيرا إلى أن هناك تفريغا كبيرا للطاقة هناك.




وأوضح الخبير أنه لكي يحدث انكسار في خط الصدع، فإنه يجب أن تتجمع الطاقة اللازمة لذلك، والمدة الزمنية للكسر في كهرمان مرعش بلغت 500 عام، وأن طاقة كبيرة جدا تراكمت خلال هذا الوقت.

البروفيسور كارلو دوغليوني، أكد أن التقدير الأولي يتحدث عن إزاحة من 3 إلى 4 أمتار، وهذا تقدير أولي، لكن المعلومات النهائية سيجري الحصول عليها بعد الاطلاع على بيانات القمر الصناعي. 





الخبير التركي، إرهان ألتونيل، ذكر أن الزلزال الذي وقع في كهرمان مرعش، كان نتيجة تراكم للضغط على مدار 900 عام، وإذا أخذنا بعين الاعتبار سرعة الانزلاق من 6 إلى 7 ملم على خط الصدع، فهذا يعني أن تراكم الضغط وصل إلى ستة أمتار تقريبا، عندما جرت عملية التفريغ وتسببت بالزلزال الكبير.

وأضاف في مقابلة على "سي أن أن" التركية، أنه لكي يتسبب الزلزال الكبير في حدوث صدع في خطوط صدع أخرى، يجب أن يكون مجاورا لها، مستبعدا أن يستبب الزلزال الكبير الأخير بزلزال في بحر مرمرة أو مناطق أخرى من صدع شمال الأناضول.




وتقع تركيا على ثلاثة خطوط زلزالية فاعلة، وهي صدع غرب الأناضول، وشمال الأناضول، وشرق الأناضول، وتنحصر ما بين الصفائح الأوراسية والعربية والأفريقية.





 وتواصل فرق الإنقاذ والإغاثة المحلية والدولية، باستخراج الناجين من تحت الأنقاض لليوم الخامس على التوالي، فيما ذكرت الأرقام الرسمية الأخيرة، بأن الزلزال الذي بلغت قوته 7,8 وتبعه أكثر من مئة هزة ارتدادية، أسفر عن ما لا يقل عن 21719 قتيلا، 18342 في تركيا و3377 في سوريا.