سياسة دولية

مدريد تتجهز لاستعادة كتالونيا.. واحتجاجات أمام البرلمان

يعتبر الانفصاليون نتائج الاستفتاء بمثابة "تفويض" لإعلان الاستقلال- جيتي
يعتبر الانفصاليون نتائج الاستفتاء بمثابة "تفويض" لإعلان الاستقلال- جيتي

بدأ مجلس الشيوخ الإسباني الجمعة اجتماعه العام الذي يفترض أن يسمح خلاله للحكومة بتطبيق إجراءات فرض إدارة مدريد على كتالونيا وإقالة القادة الانفصاليين.


وبدأت الجلسة بعيد الساعة العاشرة (08,00 ت غ). ولا تثير نتيجة التصويت اي شكوك اذ ان حزب رئيس الحكومة ماريانو راخوي يملك الاغلبية المطلقة التي تسمح لها بتبني هذه الاجراءات بموجب المادة 155 من الدستور.

 

يشارك رئيس الحكومة الإسباني ماريانو راخوي، في جلسة يعقدها مجلس الشيوخ، اليوم، لمناقشة قرار الحكومة الخاص بتسليم إدارة إقليم كاتالونيا الذي يتمتع بحكم ذاتي، في إجراء غير مسبوق منذ إحلال الديموقراطية في البلاد قبل أربعين عاما، وهو أمر قد  يردّ عليه الانفصاليون بإعلان الاستقلال.

 

وردا على تهديدات الاستقلاليين بالانفصال، تزعم الحكومة الإسبانية المحافظة تطبيق تدابير حازمة مثل إقالة حكومة كاتالونيا ووضع شرطتها وبرلمانها ووسائل إعلامها الرسمية تحت وصاية مدريد لمدة ستة أشهر، إلى حين تنظيم انتخابات في الإقليم مطلع 2018.

 

ويبدو هذا التصويت محسوما مبدئيًّا، لأنّ المحافظين يشغلون غالبية مريحة في مجلس الشيوخ الذي سيقرّر إذا كان سيسمح للحكومة بتطبيق المادة 155 من الدستور التي لم تستخدم من قبل.

 

وتسمح هذه المادة للحكومة بالسيطرة على "اقليم يتمتع بالحكم الذاتي في حال لم يحترم الموجبات التي يفرضها عليه الدستور أو قوانين أخرى".

 

اقرأ أيضا: المادة 155.. "الخيار النووي" بالدستور الإسباني يهدد كتالونيا


وأكدت الحكومة الإسبانية أنها ستستخدم المادة 155 لمدة ستة أشهر فقط "لإعادة النظام الدستوري" وحتى "التفاهم"، فيما ينقسم الكاتالونيون حول مسألة الاستقلال.

 

ودعت جمعيتان كبيرتان هما الجمعية الوطنية الكاتالونية و"اومنيوم الثقافية" اللتان أوقف قادتهما بتهمة "التحريض" في منتصف الشهر الجاري، إلى تظاهرات أمام البرلمان الكاتالوني منذ صباح الجمعة تحت شعار "الجمهورية تنتظرنا، يجب الدفاع عنها".

 

وقد يساهم تعليق الحكم الذاتي في تنامي الاستياء من حزب راخوي الشعبي ويرى البعض أنه سيساهم في زيادة الرغبة بالاستقلال.

 

إعلان الاستقلال 

 

واعتبر رئيس كاتالونيا الانفصالي كارليس بوتشيمون أن هذه التدابير تخبئ نية الحكومة "الانتقامية" تجاه المنطقة التي لا تخضع لإشرافها.

 

وتراجع بوتشيمون الخميس عن خيار الدعوة إلى انتخابات إقليمية مبكرة، في ضربة قاضية لآمال فتح مجال للحوار والتهدئة.

 

اقرأ أيضا: حكومة كتالونيا ترفض عقد الانتخابات ومدريد تهدد بالوصاية


وقال النائب الكاتالوني لويس كوروميناس الجمعة "سنقترح أن يكون الرد على الاعتداء عند تطبيق المادة 155، مواصلة (الالتزام) بتفويض الشعب في كاتالونيا استنادا إلى الاستفتاء" الذي أجري في الأول من تشرين الأول/أكتوبر.

 

وصوّت 90 بالمئة ممن شاركوا في الاستفتاء لصالح الانفصال عن إسبانيا. وبلغت نسبة المشاركة في عملية الاقتراع 43 بالمئة، بحسب الحكومة الإقليمية وهي أرقام غير قابلة للتحقق منها.

 

ويعتبر الانفصاليون نتائج الاستفتاء بمثابة "تفويض" لإعلان الاستقلال.

 

وظهرت انشقاقات في المعسكر الانفصالي، اذ قدّم وزير التجارة في حكومة كاتالونيا استقالته مساء الخميس بعد إدراكه بأنّ جهوده من أجل "الحوار" قد فشلت. 

 

وفي وقت سابق، أعلن نائبان من حلفاء بوتشيمون استقالتهيما، حتّى قبل أن يُعلن الأخير موقفه بشأن الانتخابات المبكرة في الإقليم.

التعليقات (0)