سياسة دولية

تطورات كورونا عالميا.. وفيات أمريكا تجاوزت قتلاها بفيتنام

سجل العالم حتى صباح الأربعاء نحو ثلاثة ملايين و150 ألف إصابة بفيروس كورونا المستجد، توفي منهم أكثر من 218 ألفا- الكونفدنسيال
سجل العالم حتى صباح الأربعاء نحو ثلاثة ملايين و150 ألف إصابة بفيروس كورونا المستجد، توفي منهم أكثر من 218 ألفا- الكونفدنسيال

سجل العالم حتى صباح الأربعاء نحو ثلاثة ملايين و150 ألف إصابة بفيروس كورونا المستجد، توفي منهم أكثر من 218 ألفا، وتماثل للشفاء نحو 963 ألفا.

 

وتواصل الولايات المتحدة التصدر من حيث عدد الضحايا، إذ سجلت وحدها أكثر من مليون و35 ألف إصابة بـ"كوفيد-19"، توفي منهم أكثر من 59 ألفا.

 

وتجاوز بذلك عدد من أعلنت وفاتهم جراء الإصابة بالفيروس حصيلة قتلى حرب فيتنام (1955- 1975)، التي حصدت أرواح 58 ألفا و220، وشكلت صدمة للرأي العام الأمريكي، لا تزال آثارها حاضرة.

 

وتأتي كل من إيطاليا وإسبانيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا تالية في قائمة الدول الأكثر تضررا من الجائحة.

 

وتاليا الدول العشر الأكثر تضررا بالجائحة العالمية، بحسب رصد "عربي21"، عبر صفحتها الخاصة بتتبع إحصاءات الفيروس لحظة بلحظة وفي جميع دول العالم..

 

وأثار تجاوز عدد وفيات كورونا بأمريكا عديد قتلاها في فيتنام تعليقات على نطاق واسع، عبر بعضها عن الحزن والأسى، فيما عبر بعضها الآخر عن الغضب، محملة الرئيس دونالد ترامب جريرة ما يحدث.

 

 

 

 

نحو بؤرة عالمية جديدة؟

 

تخطت البرازيل الثلاثاء عتبة الخمسة آلاف وفاة بكوفيد-19 بعد تسجيل عدد قياسي من الوفيات في الساعات الأربع والعشرين الماضية بلغ 474 حالة، وفق ما أعلنته وزارة الصحة.

والبرازيل هي الدولة الأكثر تسجيلا للوفيات بكوفيد-19 في أمريكا اللاتينية مع 5017 حالة من أصل 71886 إصابة مؤكدة، وقد تخطت بعدد الوفيات المسجلة على أراضيها الحصيلة الرسمية لوفيات فيروس كورونا المستجد في الصين حيث ظهر الوباء لأول مرة في نهاية العام 2019.

ورجحت الوزارة ارتفاع حصيلة الوفيات، وأعلنت أنها تدقق في 1156 حالة وفاة يشتبه في أنها بكوفيد-19.

وتعد ولاية ساو باولو، الأغنى والأكثر تعدادا للسكان، أكثر الولايات البرازيلية تضررا من كوفيد-19 مع 2049 وفاة، أي نحو 40 بالمئة من الحصيلة الإجمالية للوفيات في البرازيل.

والأسبوع الماضي أبدى الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو أمله بقرب رفع الحجر المفروض في العديد من ولايات بلده الذي يتخطى عدد سكانه الـ210 ملايين نسمة.

وقال بولسونارو: "آمل أن يكون هذا هو الأسبوع الأخير من الحجر الصحي"، وذلك بعد أيام قليلة من إقالته وزير الصحة لويس إنريكي مانديتا المؤيد للقيود التي يقول الرئيس البرازيلي إنها تضر بالاقتصاد الوطني.

وتتخطى الوفيات في أمريكا اللاتينية والكاريبي التسعة آلاف حالة من أصل أكثر من 178 ألف إصابة مؤكدة.

وخلفت جائحة كوفيد-19 ما لا يقل عن 214451 وفاة في كل أنحاء العالم منذ ظهور الفيروس في كانون الأول/ديسمبر في الصين.

وشخصت أكثر من ثلاثة ملايين و68330 إصابة رسميا في 193 دولة ومنطقة منذ بداية تفشي الوباء. لكن هذا العدد لا يعكس سوى جزء من عدد المصابين فعليا إذ تبقى الفحوص لكشف الإصابات في عدد من الدول محصورة بالحالات التي تتطلّب علاجا في المستشفى. وبين المصابين، تعافى ما لا يقلّ عن 840300 شخص.

 

اقرأ أيضا: الرئيس البرازيلي يعترف بـ"العجز" أمام كورونا (فيديو)

استعراض قوة صيني


بعد أن أعلنت الصين التغلب على فيروس كورونا المستجد، ستعقد الدورة السنوية للبرلمان الصيني أخيراً في أواخر أيار/مايو للاحتفال بعودة البلاد إلى طبيعتها.

وهذا الاجتماع الذي يشارك فيه عادة حوالي ثلاثة آلاف نائب ويجري سنويا في قصر الشعب في بكين، سيعقد في 22 أيار/مايو، وفق ما أعلنت وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية "شينخوا" الرسمية الأربعاء.

ويؤكد المحلل السياسي ويلي لام المتخصص في شؤون الصين في جامعة هونغ كونغ الصينية، لوكالة فرانس برس "أنه استعراض قوة".

ويرى أن "الرسالة هي أنه تحت إدارة (الرئيس الصيني) شي جينبينغ، أدارت البلاد بشكل جيد جدا الوباء، بشكل أفضل بكثير مما فعلت الولايات المتحدة"، حيث أودى الفيروس بحياة 58351 شخصا، أي أكبر من عدد العسكريين الأمريكيين الذين قتلوا في حرب فيتنام.

 

اقرأ أيضا: الصين تفوقت على أمريكا بالفعل بهذه المجالات.. تعرف إليها

وكان من المقرر عقد هذا الاجتماع السنوي للبرلمان الصيني في مطلع آذار/مارس. لكن تم إرجاؤه في خضم أزمة الوباء، في حدث غير مسبوق منذ عقود.

ويفترض أن تظهر الدورة العامة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني وحدة البلاد، في حين سترفرف الأعلام الحمراء في الخارج وسيكون التصويت على القرارات بشبه إجماع في الداخل.

وكان حتى الآن لا يمكن تصور جمع ثلاثة آلاف نائب في بكين فيما كانت البلاد تخضع لتدابير عزل صارمة وقسم كبير من الصينيين كانوا معزولين في منازلهم خوفا من التقاط العدوى.

وأكدت وكالة أنباء الصين الجديدة أن الوضع الصحي في الوقت الحالي "يتحسن تدريجيا" و"الحياة الاقتصادية والاجتماعية تستعيد تدريجياً مساراتها الطبيعية" مضيفةً أن "الظروف اجتمعت" حاليا لدعوة البرلمان إلى الانعقاد.

أوروبا "متأرجحة"

 

كشفت دول أوروبية عدة عن خطط تدريجية وقابلة للعودة عنها بهدف إعادة تنشيط الاقتصاد لكن من دون المخاطرة بموجة جديدة من وباء كوفيد-19 الذي لا يزال يضرب العالم صحيا واقتصاديا.

في الأثناء، أعلنت الصين، مهد الوباء، الأربعاء أن الدورة السنوية للبرلمان التي تحمل أهمية كبرى في النظام الشيوعي، ستفتتح في 22 أيار/مايو.

ويفترض أن يكون الحدث الذي يجمع نحو ثلاثة آلاف نائب في قصر الشعب في بكين، مناسبة لإعلان الرئيس شي جينبينغ انتصار بلاده على فيروس كورونا المستجد.

والوباء الذي انطلق من منطقة في وسط الصين في كانون الأول/ديسمبر، أصاب حتى الآن أكثر من ثلاثة ملايين شخص حول العالم، توفي منهم أكثر من 215 ألفا، رغم تدابير الحجر المفروضة على أكثر من نصف سكان الكوكب.

ودفعت الحاجة إلى الحد من الأضرار الاقتصادية والاجتماعية دولا عديدة إلى طرح خطط تدريجية وقابلة للعكس لإعادة تنشيط الحياة الاجتماعية والنشاط الاقتصادي.

لكن السماح للأطفال من جديد بالخروج كما في إسبانيا، والعودة إلى المدرسة كما في فرنسا يثير مخاوف.


وتسعى السلطات البريطانية في الأثناء إلى معرفة ما إذا كان هناك من رابط بين الوباء ومرض خطير أصاب حتى الآن عددا قليلا من الأطفال، كما أكد الثلاثاء وزير الصحة مات هانكوك.

 

اقرأ أيضا: 3 دول انتصرت على كورونا وستعود تدريجيا لحياتها السابقة

ويشبه هذا المرض متلازمة "كاوازاكي" التي تصيب الأوعية الدموية عند الأطفال الصغار والتي لا تزال أسبابها غير محددة. ورصدت نحو 20 إصابة غير مؤكدة بعد بهذا المرض في المنطقة الباريسية ، وفق ما أعلنت صحيفة "لا ديبيش دو ميدي المحلية".

في فرنسا، قدم رئيس الوزراء إدوار فيليب الثلاثاء خارطة طريق لإعادة تشغيل البلاد تدريجيا اعتبارا من 11 أيار/مايو، محذراً من أن "علينا التعايش مع الفيروس".

وتشمل هذه الخطة إجراء فحوص واسعة وإعادة فتح المدارس تدريجيا وإعادة فتح المحلات التجارية (لكن بدون المقاهي والمطاعم) وفرض ارتداء أقنعة واقية في وسائل النقل العام.

لكن رئيس الوزراء الفرنسي أكد أيضا أنه "ما لم تكن المؤشرات متوافرة، فإننا لن نبدأ الخروج من العزل في 11 أيار/مايو". 

في ألمانيا، أصبح ارتداء القناع الواقي إلزاميا اعتبارا من الأربعاء في المحلات التجارية ببرلين، بعد فرضها مسبقا وضع كمامات في وسائل النقل العام.

غير أن السلطات الألمانية دعت السكان إلى التزام الحذر في مواجهة الوباء، فللمرة الأولى منذ منتصف نيسان/أبريل، ارتفع معدل نقل العدوى من جديد إلى 1.0 والذي يعني أن كل مريض ينقل العدوى إلى شخص واحد آخر.

أما في إسبانيا حيث سمح للأطفال بالخروج من جديد اعتبارا من الأحد، فإنها تقضي خارطة الطريق التي أقرتها الحكومة برفع العزل اعتبارا من 9 أيار/مايو على "مراحل" تستمر حتى "أواخر حزيران/يونيو"، استناداً إلى مسار تطور الوباء. لكن المدارس تبقى مغلقة حتى أيلول/سبتمبر. 

ولن تفتح المدارس في إيطاليا أيضا قبل أيلول/سبتمبر. وتفرض إيطاليا، البلد الأكثر تضررا في أوروبا من الوباء، ترتيبات حازمة لبدء الخروج من العزل اعتباراً من 4 أيار/مايو، فالتجمعات ستبقى ممنوعة، والتنقل بين المناطق كذلك، وسيكون ارتداء القناع إلزامياً في وسائل النقل العام. 

وأطلقت دول أوروبية أخرى أيضا عملية رفع تدريجية للقيود، مع فتح بعض المتاجر في حين أعلنت الإمارات فتح أبواب مركز دبي التجاري، الأكبر في العالم، اعتبارا من الثلاثاء. ويستقبل العاملون في المركز التجاري الزبائن بابتسامة، لكنهم يقومون بقياس حرارتهم قبل دخولهم لهذا المركز التجاري الأكثر اكتظاظا في العالم. 

 

اضافة اعلان كورونا

بوتين يحذّر

 

اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء أن روسيا لم تبلغ بعد ذروة تفشي فيروس كورونا المستجد، لكنه قال في الوقت ذاته إنه يدرس رفع تدابير العزل تدريجيا اعتبارا من 12 أيار/مايو.


وقال بوتين خلال اجتماع مع حكام المناطق نقله التلفزيون إن "الوضع يبقى صعبا. يؤكد الأخصائيون والعلماء الذين نتواصل معهم بانتظام للتحقق من خططنا وتدابيرنا أننا لم نبلغ بعد ذروة تفشي الوباء".


وتسجل روسيا منذ أسابيع آلاف الإصابات الجديدة يوميا وبلغت الحصيلة الثلاثاء 93558 إصابة و867 وفاة معظمها في موسكو.

 

اقرأ أيضا: مسؤول صحي روسي: ننتظر وباء أشد فتكا من كورونا

 

ومدد بوتين أيام العطل خلال شهر أيار/مايو في روسيا من الأول حتى الـ11 منه. وكلف الحكومة بوضع خطة للخروج تدريجيا من العزل اعتبارا من 12 أيار/مايو.

 

وأوضح أن رفع العزل سيتم وفق المناطق و"بحسب الوضع الوبائي الآني واستقراره".

 

وأمر بوتين بوضع تدابير "عاجلة" جديدة لدعم الاقتصاد والسكان.

 

ومطلع نيسان/أبريل أعلن بوتين عن شهر إجازة مدفوع بالكامل لحث السكان على ملازمة منازلهم.

 

ورغم التدابير لدعم المقاولين خصوصا خفض الضرائب وتسهيل القروض فإنها لن تصمد العديد من الشركات أمام توقف أنشطتها.

 

وبحسب الرئيس، فقد نجحت روسيا في زيادة قدراتها الإنتاجية بحيث تتمكن اعتبارا من أيار/مايو من صناعة 2500 جهاز تنفس اصطناعي و8.5 مليون كمامة شهريا، إلا أنه قال: "مقارنة بما نحتاج له الآن، فإن ذلك لا يزال قليلا جدا".

 

وأضاف أن إنتاج فحوص لكشف الإصابة زاد تسعة أضعاف ويتم إجراء 150 ألفا يوميا.

 

لكنه أقر بأن النقص في معدات الحماية لا يزال قائما وأمر الحكومة باتخاذ تدابير إضافية لزيادة الإنتاج.

 

كورونا يزيد "البكتيريا الشريرة"؟

 

نشر موقع "ذي كونفرسيشن" الأسترالي، مقالا للمحاضر في العلوم الطبية الحيوية بجامعة برونيل لندن، "رونان مكارثي"، تحدث فيه عن احتمالية زيادة البكتيريا القاتلة المقاومة للمضادات الحيوية نتيجة لانتشار فيروس كورونا.

 

وأشار الباحث في مقاله الذي ترجمته "عربي21"، إلى أن الضرر الذي تلحقه جائحة كورونا بالعالم لا يقتصر على خسارة الأرواح أو الخسائر المادية، بل إنها قد تؤدي لزيادة انتشار الجراثيم والبكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية.

 

وقال مكارثي إن الجهود البطولية للباحثين ستساعدنا في مجال الرعاية الصحية على مستوى العالم، وفي النهاية السيطرة على الوباء، حيث سيكون هناك انخفاض في معدل الإصابات الجديدة.


وأضاف أنه لا يزال العالم محقا في التركيز على الضرر الذي يسببه هذا الوباء والخسائر المدمرة في الأرواح والتأثير على الأعمال التجارية وسبل العيش، لكننا نحتاج أيضًا إلى النظر في الأزمات السائدة الأخرى التي تؤثر على أنظمة الرعاية الصحية لدينا، وأيضا علينا توقع التأثير الذي ستحدثه جائحة كورونا عليها.


ولفت إلى أن مقاومة المضادات الحيوية تعد من أكبر التهديدات لأنظمة الرعاية الصحية في جميع أنحاء العالم، حيث أدى نقص المضادات الحيوية الفعالة وظهور البكتيريا المقاومة للأدوية الموجودة حاليا إلى أزمة مقاومة المضادات الحيوية.

 

اقرأ أيضا : 5 طرق لعلاج مصابي كورونا ساهمت بزيادة المتعافين بتركيا


وقال :"لكن ليس لدينا إمدادات لانهائية من المضادات الحيوية لتحل محل التي لم تعد فعالة، وبالكاد يتم تطوير أية مضادات حيوية جديدة، وفي هذه الأثناء، أصبحت البكتيريا مقاومة لمزيد من المضادات الحيوية في الاستخدام الروتيني وحتى للمضادات الحيوية في الملاذ الأخير "الأدوية ذات الآثار الجانبية الشديدة التي يتم استخدامها فقط عندما تفشل جميع المضادات الحيوية الأخرى".


وكشف عن وصول الحالة الطبية اليوم إلى نقطة "تظهر فيها العدوى في المستشفيات حول العالم، وتقاوم جميع المضادات الحيوية المعروفة".

 

لمطالعة المزيد هنا

 

 

وللاطلاع على الإحصاءات الأخيرة لانتشار وباء كورونا عبر صفحتنا الخاصة اضغط هنا

التعليقات (0)