قضايا وآراء

قمة المناخ.. كشف حساب السيسي ومعارضيه

قطب العربي
1300x600
1300x600

أنهت القمة العالمية للمناخ أعمالها في مدينة شرم الشيخ المصرية، وبعيدا عن صلب أعمال القمة المختصة بالبيئة والمناخ والخلافات بين الدول المتقدمة والمتخلفة حول تلك القضايا والمسئول عنها، فإن هذا المقال سيركز على الجانب المصري فقط، بعبارة أخرى تقديم كشف حساب لمكاسب وخسائر النظام المصري وكذا معارضيه من هذه القمة التي راهن عليها كل طرف لتحقيق بعض أهدافه.

بحسبة بسيطة، سيتضح أن كلا الطرفين حقق مكاسب مع اختلاف الوزن النسبي لها لدي كل طرف، كما أن الطرفين تعرضا لأضرار متباينة.

فالنظام المصري سجل نجاحا مهما بقدرته على تنظيم القمة على أرضه بصورة معقولة، كما أن حضور عدد كبير من قادة العالم للقمة على خلاف ما توقعه الكثيرون وكنتُ منهم؛ مثّل دعما غير مباشر للنظام المصري، بل ظهر الدعم المباشر في لقاء عدد من القادة العالميين مع السيسي؛ وأهمهم الرئيس الأمريكي بايدن الذي رفض مقابلة السيسي بشكل منفرد على مدار العامين الماضيين، على خلفية ملفه السيئ في حقوق الإنسان. ولا ننسى أنه كان يعتبر السيسي ديكتاتور ترامب المفضل ويرفض منحه شيكات على بياض، لكنه منحه في هذه القمة 500 مليون دولار لدعم مشروعات الطاقة النظيفة في مصر، كما منحت ألمانيا مصر مبلغ 250 مليون يورو للهدف ذاته.

النظام المصري سجل نجاحا مهما بقدرته على تنظيم القمة على أرضه بصورة معقولة، كما أن حضور عدد كبير من قادة العالم للقمة على خلاف ما توقعه الكثيرون وكنتُ منهم؛ مثّل دعما غير مباشر للنظام المصري، بل ظهر الدعم المباشر في لقاء عدد من القادة العالميين مع السيسي

لقد كانت تلك المعونات المالية بالإضافة إلى اللقاءات السياسية، والعقود التي وقعتها الحكومة المصرية لعديد المشروعات الجديدة والتي تتجاوز قيمتها المائة مليار دولار، بمثابة دعم واضح لنظام السيسي.

ولكن في مقابل هذه المكاسب فإن النظام المصري تعرض لحصار سياسي وإعلامي وإهانة بالغة على أرضه وفي عقر داره، من خلال قدرة المجتمع المدني العالمي على خطف الأضواء نحو انتهاكات حقوق الإنسان في مصر. ظهر ذلك منذ اللحظات الأولى لانطلاق القمة، وفي تظاهرات النشطاء الدوليين التي عوضت غياب التظاهرات المصرية التي كانت مقررة في 11 تشرين الثاني/ نوفمبر بالتزامن مع القمة، والهتافات لتحرير سجناء الرأي في السجون المصرية، والتحركات اللافتة للناشطة سناء سيف، شقيقة سجين الرأي علاء عبد الفتاح، وتمكنها من عقد مؤتمر صحفي عالمي على أرض مصر لشرح قضية شقيقها الذي كان مضربا عن الطعام في حينه، ثم تحركات بعض الحقوقيين المصريين الآخرين وترؤسهم لبعض جلسات المجتمع المدني.

لقد عاش النظام المصري على مدار أسبوعين كابوسا طويلا، وضغطا عصبيا شديدا في مواجهة مطالب القادة والرؤساء سواء في كلماتهم العلنية أو لقاءاتهم الخاصة مع السيسي؛ للمطالبة بالإفراج عن علاء عبد الفتاح والسجناء السياسيين الآخرين، وهي الضغوط التي حاول النظام أن يبدو متماسكا تجاهها، لكن الحقيقة غير ذلك، فمن المؤكد أن هناك تعهدات بإنهاء هذا الملف ولكن بطريقة تحفظ للنظام ماء الوجه.
النظام المصري تعرض لحصار سياسي وإعلامي وإهانة بالغة على أرضه وفي عقر داره، من خلال قدرة المجتمع المدني العالمي على خطف الأضواء نحو انتهاكات حقوق الإنسان في مصر. ظهر ذلك منذ اللحظات الأولى لانطلاق القمة، وفي تظاهرات النشطاء الدوليين التي عوضت غياب التظاهرات المصرية

لم تفلح المظاهرات المصطنعة التي رتبتها أجهزة النظام في تحسين صورته بل زادتها قبحا، سواء تلك المظاهرات في شرم الشيخ أو في بعض العواصم الأوروبية للتنديد بسجناء الرأي في مصر وخاصة علاء عبد الفتاح، واتهامهم بالعمالة للخارج وخيانة الوطن. وحتى حين انبرى أحد النواب الموالين للنظام للرد على الناشطة المعارضة سناء سيف في مؤتمرها الصحفي فإنه لاقى استهجانا كبيرا وتعرض للطرد بطريقة مهينة من المؤتمر من قبل رجال الأمن الدوليين، وهو موقف في منتهى الإحراج لنائب برلماني كان يظن أن صفته تلك وحمله لحصانة برلمانية سيحميه من الطرد، ولم يستطع النظام المصري حماية نائبه، فعمد لتنظيم مظاهرة هزلية داعمه له.

لقد تحولت قمة المناخ بين عشية وضحاها وعلى عكس ما توقع أو خطط النظام؛ إلى قمة لفضح انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، والمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين. وكم كان منظرا مبهجا ذلك الاجتماع الختامي لأعمال المجتمع المدني، حيث تعالت هتافات النشطاء الدوليين مطالبة بالحرية لجميع المعتقلين.

تظاهر النظام المصري بصموده في مواجهة الضغوط الدولية، واعتبرها عبر إعلامه تدخلا غير مقبول في الشأن الداخلي المصري، لكنه في الحقيقة سعى لإيجاد مخرج لأزمته بالإيعاز بضرورة أن تتقدم أسرة علاء عبد الفتاح بطلب عفو رئاسي، ورغم أن الأسرة قدمت هذا الطلب بالفعل من قبل إلا أنها لم تتوان عن إعادة تقديمه، فما يهمها ليس المناكفة بل خروج عائلها، كما أن ثمة تفاهم جرى مع علاء نفسه في محبسه أقنعه بفك إضرابه عن الطعام تمهيدا لخروجه خلال أيام، وقد لا يقتصر الأمر عليه بل سيشمل معتقلين آخرين.
الخسائر التي تعرض لها النظام في هذه القمة تصب مباشرة كمكاسب لمعارضيه الذين نجحوا في فرض قضية المعتقلين على أجندة القمة رغم أنها قمة خاصة بالمناخ

الخسائر التي تعرض لها النظام في هذه القمة تصب مباشرة كمكاسب لمعارضيه الذين نجحوا في فرض قضية المعتقلين على أجندة القمة رغم أنها قمة خاصة بالمناخ. أعرف أن جهودا كبيرة بذلها نشطاء وحقوقيون مصريون على مدار الشهور الماضية للتنسيق مع منظمات حقوقية ونشطاء دوليين شاركوا في القمة لعرض الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان في مصر، وهو ما حدث بالفعل، سواء في كلمات بعض القادة والمتحدثين أو بعض الندوات والتظاهرات، ولم يستطع ممثلو النظام المصري تقديم ردود مقنعة على تلك الاتهامات، ولم يجد وزير الخارجية المصري سامح شكري ردا سوى أن هذا مؤتمر للمناخ وليس لحقوق الإنسان.

لكن المعارضة سجلت في مرماها هدفا بدعوة غير ناضجة للتظاهر على هامش قمة المناخ؛ أطلقها بعض نشطائها المقيمين في الخارج ولم تلق استجابة لأسباب مختلفة، لكن أبواق النظام حسبتها هزيمة للمعارضة وهللت لها، والحقيقة أن تلك الدعوة التي لم تتبنها أي حركة أو كيان معارض، ورغم أنها أربكت النظام وأجهزته الأمنية والإعلامية منذ إطلاقها، إلا أنها تسببت في حالة إحباط شعبية جديدة تحتاج لبعض الجهود لإزالتها.

والسؤال الآن: ما هي ملامح المشهد السياسي المصري المتوقعة بعد انتهاء القمة؟
المعارضة سجلت في مرماها هدفا بدعوة غير ناضجة للتظاهر على هامش قمة المناخ؛ أطلقها بعض نشطائها المقيمين في الخارج ولم تلق استجابة لأسباب مختلفة، لكن أبواق النظام حسبتها هزيمة للمعارضة وهللت لها

قد يعتقد النظام أنه خرج من القمة منتصرا بما حققه من دعم دولي سياسي أو مالي، ولكنه يستشعر في الوقت نفسه جرحا أصابه من تحركات معارضيه الوطنيين وداعميهم الدوليين، ولذا فقد يضمر لهم نوايا انتقامية بعد انتهاء القمة وعودة الوفود إلى بلدانها. ولا تأبه المعارضة كثيرا بهذا الانتقام الذي لم يتوقف أصلا، لكن رد فعل النظام سيكون محكوما باعتبارات أخرى؛ أهمها الحوارات والتفاهمات التي جرت مع بعض القادة وخاصة الجانب الأمريكي بعيدا عن الأضواء، فالإدارة الأمريكية اعتمدت أسلوبا جديدا في التعامل مع نظام السيسي عبر حوارات الغرف المغلقة مع عدم إحراجه علنا بمطالب عن الديمقراطية. وقد ترك بايدن السيسي نفسه يتحدث عن حقوق الإنسان في لقائهما الأخير في شرم الشيخ، وكان واضحا أن ذلك بترتيب مسبق، وسيكشف تعامل النظام مع المعارضة عن طبيعة تلك التفاهمات، ومن ذلك الموقف من الناشط علاء عبد الفتاح وغيره من السجناء السياسيين.

المعارضة من ناحيتها مطالبة بإعادة تقييم موقفها، وطرح بدائل متنوعة للتعامل مع حالة الانسداد السياسي، وبما أن الانتخابات الرئاسية ستكون بعد عامين فهي فرصة للمعارضة للاستعداد لها من الآن، بمرشح توافقي وبرنامج وطني، والضغط باتجاه تحويلها إلى معركة سياسية حقيقية يلتزم فيها كل مرشح بتقديم برنامج انتخابي، مع السعي لتوفير ضمانات نزاهة وشفافية حتى لو كان ذلك عبر رقابة دولية إذا لم يسمح برقابة محلية حقيقية.
المعارضة من ناحيتها مطالبة بإعادة تقييم موقفها، وطرح بدائل متنوعة للتعامل مع حالة الانسداد السياسي، وبما أن الانتخابات الرئاسية ستكون بعد عامين فهي فرصة للمعارضة للاستعداد لها من الآن، بمرشح توافقي وبرنامج وطني، والضغط باتجاه تحويلها إلى معركة سياسية حقيقية

قد تفرز التطورات مرشحين أقوياء آخرين من خارج المعارضة أو من رموز نظام مبارك، أو عسكريين سابقين، وهذا لا ينبغي أن يكون مزعجا لأحد، بل الصحيح أنه سيكون مفيدا في فرض مشهد انتخابي جاد.

سيرد البعض بأن السيسي لن يسمح بانتخابات جادة، وأنه سيلاحق أي مرشح قوي محتمل، وهذا غير مستبعد فعلا، ولكنه لا ينبغي أن يخيف المعارضة ويبقيها حبيسة مقراتها، كما أن الأوضاع قد تتدحرج باتجاه حلحلة إجبارية على غير هوى السيسي نفسه، نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية ورغبة بعض حلفاء النظام في الداخل أو الخارج في هذه الحلحلة التي تخفف عنهم بعض الأعباء. وبشكل عام فإن واجب المعارضة هو الاستعداد، فأساس شرعية وجودها هو التنافس على السلطة فإن لم تفعل فلتحل أحزابها ولتحمل عصاها وترحل.

وأخيرا، فإن هذا العمل السياسي ليس إغلاقا للباب أمام التغيير الثوري الذي سيكون دوما البديل المر في حال انسداد طرق الإصلاح السياسي.

 

 

twitter.com/kotbelaraby
التعليقات (3)
الكاتب المقدام
الأحد، 20-11-2022 08:28 ص
*** -3- قضية المعتقلين في مصر التي تم تداولها في اجتماعات قمة المناخ، قد تم تقزيمها واختزالها واقتصارها على سجين رأي واحد مزدوج الجنسية، وكأن هذا السجين هو وضع استثنائي في مصر، ستحل قضية المعتقبين برمتها بمجرد الإفراج عنه أو حتى عشرات مثله، ثم يتم بعد ذلك اعتقال مئات غيرهم، ليؤكد ذلك التناول قبولنا بأن للسيسي الحق وحده في اعتقال من يغضب عليه والإفراج عن من يرضى عنه بإرادته السامية المنفردة، وقد ساهمت تلك الرؤية القاصرة في إخفاء الانتهاكات الجماعية الممنهجة لحقوق الإنسان المصري، التي ترقى إلى مرتبة جرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها عسكر الانقلاب، بالاختطاف والإخفاء القصري التي طالت حتى رئيس مصر الشرعي المنتخب، والتعذيب والقتل المتعمد للآلاف في المعتقلات وخارجها للمتظاهرين السلميين، على غرار قتل الإيطالي ريجيني، والزج في المعتقلات بعشرات الآلاف من المعارضين السياسيين بتهم ملفقة وبأحكام قضائية متلاعب بها من قضاء تابع ذليل، وبتزوير الانتخابات، وتكبيل الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني، وقمع النشاط السياسي للشعب برمته، ولذلك فترويج الكاتب بأن حوارات الغرف المغلقة بين السيسي والجانب الأمريكي ستؤدي لدعم مطالب الديمقراطية الحقيقية واحترام حقوق الإنسان في مصر، هو من قبيل الترويج لأوهام، وخداع للمصريين لإطالة عمر حكومة الانقلاب العميلة المغتصبة للحكم، بعد تسع سنوات من الانقلاب العسكري المدعوم من قوى أجنبية معروفة هويتها وأهدافها الخبيثة، كما أن دعوة الكاتب للشعب للمشاركة في انتخابات تحت بيادات العسكر، ليس لها من نتيجة إلا الانصياع لسلطة عسكر الانقلاب، والرضى بنهبهم لثروات البلاد والتنازل عنها ورهنها لداعميهم، والاعتراف بشرعية انتخاباتهم والإقرار بنتائجها، والكاتب يعلم قبل غيره أن شبه دولة جمهورية السيسي الجديدة قد أدمنت تزويرها والتلاعب في نتائجها والتنكيل بالمشاركين فيها، والواقع المر الذي يتجاهل الكاتب ذكره هو أن شبه الدولة السيساوية بجمهوريتها الجديدة على وشك الانهيار به وبنا، بعد أن أكل الفساد دعائمها ونخر فيها، وبعد أن ضاقت دائرة المستفيدين منها والمستغلين لها، وأن السكوت على فساد العصابة الانقلابية سيدفع المصريون ثمنه لعقود قادمة، وأن المقاومة والتغيير الثوري هو السبيل الوحيد المتاح حفاظاُ على ما تبقى من كيان مصر وهوية وكرامة شعبها وأمنه، والله أعلم.
الكاتب المقدام
الأحد، 20-11-2022 07:04 ص
*** -2- كما اتسمت مناقشات تلك المؤتمرات وإعلاناتها السابقة بكونها اقتراحات وتعهدات مطاطة غير ملزمة، ولم يتم تطبيقها بكاملها في أي دولة لتكلفتها العالية، بل كانت كل قراراتها من قبيل إبراء الذمة وإعلان للنوايا، ولذلك استمرت مشكلات البيئة والمناخ العالمية متفاقمة، وما يردده إعلام السيسي عن التوقيع النهائي على اتفاقيات ملزمة لمشروعات لصالح مصر بمئات المليارات، هو من قبيل الإدعاءات الكاذبة التي لا أصل لها، التي درج السيسي على ترديدها للاستهلاك المحلي، ولخداع المصريين وتمنيتهم بوعوده الكاذبة لانتشالهم من فقرهم الذي تسبب فيه بفساده وفشله، ثم يعايرهم به، علماُ بأن مشروعات حماية البيئة إن تمت هي مشروعات تتحمل تكلفتها مصر وحدها، وليس لتلك المشروعات عائد اقتصادي مباشر، وتعجز عن تمويلها أي من الدول الفقيرة أو حتى المتوسطة الدخل، وهي مشروعات لم تستفد منها إلا الشركات العالمية التي تروج لتقنيات مشكوك في جدواها لتسويق منتجاتها التكنولوجية الحديثة المغالى في أثمانها، وهي وحدها التي حصدت مكاسب وأرباح بالمليارات من ورائها، ويروج لها السيسي من أجل أن يستولى على عمولات جراء التعاقدات عليها وإسنادها بالأمر المباشر للشركات الأجنبية بأضعاف تكلفتها الحقيقية، التي تؤدي لمزيد من التدهور الاقتصادي لمصر، الذي يدفع ثمنه المصريون وحدهم.
الكاتب المقدام
الأحد، 20-11-2022 07:02 ص
*** -1- ماذكرته المقالة عن: "العقود التي وقعتها الحكومة المصرية لعديد المشروعات الجديدة والتي تتجاوز قيمتها المائة مليار دولار"، هو ترديد لما روجت له الأبواق الإعلامية السيساوية وحدها، ولم يتم الإعلان عنه أو تأكيده أو بيان تفاصيل تلك المشروعات المزعومة من أي جهة دولية أخرى، التي زعموا أنه تم التعاقد معهم، وكل ما تردد هو مجرد مقترحات لمشروعات تحتاج لدراسات لسنوات طويلة قادمة، فالعالم لا يتبع ما يفعله السيسي من إنفاق المليارات دون دراسات جدوى، ومشروعات حماية البيئة ليست مشروعات ذات عائد اقتصادي، ولا تستطيع مصر المفلسة تحمل تكاليف تنفيذها، وتحتاج إلى تمويل من قروض جديدة، تضاف إلى الديون الأجنبية التي غرقت مصر فيها. وللتذكرة فإن قمة المناخ ليست مؤتمرات اقتصادية، بل هو اجتماع سنوي تحضره مئتي دولة ليناقش مشكلات تخص العالم بأسره، ولبحث كيفية تحمل تكاليف حماية المناخ التي عجز عنها العالم المتقدم حتى الآن، ولا تهتم بمشكلات مصر أو افريقيا أو كل الدول الفقيرة المتخلفة العاجزة كمصر فقط، وقد عقد من قبل في 26 دولة خلال ربع القرن الماضي، وليس للدول التي نظمت فيها تلك المؤتمرات أي أولوية أو ميزة تحصل عليها عن المئتي دولة الأخرى المشاركة فيها، بل أن الدولة المنظمة تتحمل وحدها نفقات التنظيم والاستضافة، التي بلغت حسب بيانات مسئولين مصريين 16 مليار جنيه اقتطعت من ميزانية مصر المفلسة، ولم تقدم على استضافته أي دولة أخرى تجنباُ لتحمل تكاليف استضافته المرتفعة.