أعلن الجيش المغربي، السبت، أن مناورات "الأسد الأفريقي 2021" ستنطلق الإثنين، وتشمل إقليم الصحراء، المتنازع عليه مع جبهة "البوليساريو"، وهو ما تنفيه جهات دولية.
المناورات التي تشارك فيها 9 دول تمثل 3 قارات، في مقدمتها الولايات المتحدة، تجري في الفترة بين 7 و18 حزيران/يونيو الجاري، وفق ما نقلت وكالة الأنباء المغربية.
وأوضح بيان صادر عن الوكالة، أن المناورات ستجرى بمناطق أغادير وطانطان وتافراوت (وسط)، والمحبس (إقليم الصحراء)، فضلا عن تيفنيت وبن جرير والقنيطرة (شمال).
وأفاد أن المناورات ستكون بمشاركة عدد كبير من المعدات العسكرية البرية والجوية والبحرية.
وأوضح أنه بجانب الولايات المتحدة والمغرب، تشارك في النسخة الـ17 للمناورات، بريطانيا والبرازيل وكندا وتونس والسنغال وهولندا وإيطاليا.
وأشار إلى مشاركة الحلف الأطلسي ومراقبين عسكريين من حوالي ثلاثين دولة تمثل أفريقيا وأوروبا وأمريكا.
وتابع: "هذا التمرين، الذي يعتبر من بين أهم التدريبات المشتركة في العالم، يهدف إلى تعزيز قدرات المناورة للوحدات المشاركة، وتعزيز قابلية التشغيل البيني في تخطيط وتنفيذ العمليات المشتركة".
وأشار إلى أن من أهداف التمرين أيضا إتقان التكتيكات والتقنيات والإجراءات، وتطوير مهارات الدفاع السيبراني، وتدريب المكون الجوي على إجراء العمليات القتالية والدعم والتزويد بالوقود جوا.
وأوضح أن التمرين يرمي كذلك إلى تعزيز التعاون في مجال الأمن البحري وإجراء التدريبات البحرية في مجال التكتيكات البحرية والحرب التقليدية، والقيام بأنشطة إنسانية.
وقبل أيام، نفى البنتاغون الأمريكي أن تكون "الصحراء" جزءا من المناورات العسكرية "الأسد الأفريقي 2021".
وقالت القيادة الأفريقية للقوات المسلحة الأمريكية (أفريكوم) في بيان لها، الثلاثاء الماضي، إن المناورات التي سيشارك فيها 7 آلاف عسكري من 9 دول لن تشمل منطقة الصحراء.
وكان رئيس الوزراء المغربي سعد الدين العثماني قد قال في تغريدة على "تويتر"، إن جزءا من هذه المناورات سيحصل في الصحراء، معتبرا ذلك "تتويجا للاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء"، قبل أن يبادر إلى حذف تغريدته.
وعام 2007، انطلقت لأول مرة مناورات "الأسد الأفريقي" بين المغرب والولايات المتحدة، حيث تجري سنويا منذ ذاك، بمشاركة دول أوروبية وأفريقية.
وتقول تقارير إن المغرب طبّع علاقاته مع الاحتلال الإسرائيلي مقابل ضمانات أمريكية باعتراف واشنطن بسيادة الرباط على الصحراء، رغم نفي الطرفين لذلك.