حقوق وحريات

مصدر لـ"عربي ٢١": البحيري يرقد في المستشفى بحالة حرجة عقب اعتقاله

البحيري اعتقلته السلطات التوسية يوم الإثنين بعد اقتحام منزله- صفحته الشخصية
قال مصدر لـ"عربي ٢١"، إن وزير العدل السابق، والقيادي بحركة النهضة التونسية، المعتقل لدى السلطات، نور الدين البحيري يرقد في قسم الإنعاش في المستشفى وحالته حرجة.

ولم يدل المصدر بتفاصيل أوفى حول وضع البحيري الذي اعتقلته السلطات الاثنين، بعد اقتحام منزله، فيما أكد  فريق الدفاع عنه تعرضة للعنف ومعانته من إصابات بليغة وكسور ولم يتم إسعافه إلى حين انتهاء التحقيق وإصدار بطاقة ايداع.

 بدورها، أكدت المحامية منية بوعلي في تصريح خاص لـ"عربي ٢١" أن البحيري تدهورت حالته الصحية ، مشيرة إلى أن عائلته ذهبت إلى مستشفى شارل نيكول في محاولة لزيارته والإطمئنان على وضعه الصحي.

وأكدت المحامية أن البحيري يواجه تهمة التآمر على الدولة، عقب تصريح أدلى به على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".



كما أكد محامي الدفاع سمير ديلو من جهته لعربي ٢١ أن البحيري فعليا داخل غرفة الانعاش، مشيرا إلى خلل جسيم في أمر الضبط والاحضار، وأن الإجراءات التي تمت خلال اعتقال موكله غير قانونية.



وفي وقت سابق الثلاثاء، أكد عدد من المحامين بهيئة الدفاع عن وزير العدل التونسي السابق نور الدين البحيري أن القاضي أصدر قرارا يقضي بسجن القيادي بحركة النهضة.

وفي تصريح لـ"عربي21"، أكد المحامي أنور أولاد أن ملف البحيري يتعلق بتصريح له على مواقع التواصل الاجتماعي يعود لكانون الثاني/ يناير الماضي، نافيا ما يتم تداوله بشأن إيقافه على خلفية تهم تتعلق بتدليس وثائق.

وأكد المحامي أن آثار عنف كانت واضحة على البحيري ولكن لم يتم إسعافه ولا حتى عرضه على الطبيب، بحسب قوله، فيما كشف المحامي سمير بن عمر أن البحيري قرر الدخول في إضراب وحشي عن الطعام، بسبب الاعتداء الذي تعرض له والذي أدى إلى إصابته بأضرار متفاوتة على مستوى رجله وكتفه ويده.
وفي وقت لاحق من مساء الثلاثاء، كشفت هيئة الدفاع عن البحيري أنه محال من أجل تدوينة على حسابه بـ"فيسبوك"، كان قد دعا فيها إلى التظاهر في مسيرة 14 كانون الثاني/ يناير الماضي.

وقالت الهيئة إنه تم توجيه التهم للبحيري على أساس المادة 72 من المجلة الجزائية من أجل التآمر على أمن الدولة والتي تصل عقوبتها إلى الإعدام.

واعتبرت الهيئة أن قضية البحيري تكتسب خطورة من حيث مصادرة الحق في التعبير عن الرأي ومن حيث تفاهة القرائن وانتفاء الأركان القانونية مطلقا.

وقالت الهيئة في بيان إن نور الدين البحيري طلب علاجه وعرضه على الفحص الطبي باعتبار أن كتفه مكسور ورجله تعاني من جروح وقد أشارت الطبيبة المباشرة بمركز الاحتفاظ بضرورة التدخل الطبي فورا، ورغم ذلك تم الامتناع عن إسعافه قبل إصدار الحكم بسجنه.

وتشن السلطات الأمنية التونسية منذ أيّام حملة اعتقالات طالت سياسيين معارضين ورجل أعمال وإعلاميًا من دون تهم واضحة، ما ينذر بتزايد القمع في بلد يواجه أزمة اقتصادية وسياسية منذ قرار الرئيس قيس سعيّد احتكار السلطات في العام 2021.

سبقت عمليات الاعتقال تلميحات واضحة من الرئيس خلال لقاء بوزيرة العدل ليلى جفال الأسبوع الفائت، جاء فيها "من غير المعقول أن يبقى خارج دائرة المحاسبة من له ملف ينطق بإدانته قبل نطق المحاكم، فالأدلة ثابتة وليست مجرّد قرائن".

بدأت حملة الاعتقالات نهاية الأسبوع الفائت بتوقيف رجل الأعمال كمال اللطيف، صاحب النفوذ الكبير في الأوساط السياسية والذي بقي لفترة طويلة مقربا جدا من الرئيس الراحل زين العابدين بن علي، إضافة إلى القيادي السابق في حركة النهضة عبد الحميد الجلاصي، والناشط السياسي خيام التركي وقاضيين معزولين. 

وتواصلت الاعتقالات إلى الاثنين ليلا وطالت المدير العام في المحطة الإذاعية الخاصة "موزييك اف ام" نور الدين بوطار، ووزير العدل السابق نور الدين البحيري، والمحامي لزهر العكرمي.

وتتزامن حملة الاعتقالات وسعي الرئيس قيس سعيّد إلى وضع حجر الأساس لنظامه الرئاسي والذي تميز بمقاطعة كبيرة من قبل الناخبين لا سيما إثر مقاطعة نحو تسعين في المئة من الناخبين دورتي الانتخابات النيابية الفائتة.