سياسة عربية

الجاليات العربية في تركيا تواصل جهودها لإغاثة منكوبي الزلزال المدمر

واحدة من القوافل التي انطلقت لنقل المساعدات الإغاثية- عربي21
تتواصل جهود الجمعيات العربية، في جمع تبرعات مالية ومساعدات عينية، منذ اللحظة الأولى للزلزال المدمر الذي ضرب تركيا وسوريا، في حملات شارك فيها مئات المتطوعين من أبناء الجاليات الموجودة وطلاب الجامعات.

حملات مصرية
وأعلنت الجمعيات المصرية في تركيا، حصيلة التبرعات الأولية، للحملات التي أطلقتها، التي وصلت إلى  3.6 مليون ليرة (190,9 ألف دولار)، بجانب تنظيم 5 قوافل إغاثية وحملة تبرع، والمشاركة في إجلاء المنكوبين ومهام تطوعية‎.‎

جاء ذلك بحسب تصريحات لمسؤولي تلك الجمعيات المشهرة رسميا في تركيا، التي تضم كلا من ديوان الخير، والرواد الجدد، وأجيال المستقبل ، وأركان، فضلا عن منتدى الشباب المصري، واتحاد الطلاب المصريين بتركيا.

ومنذ وقوع الزلزال في 6 شباط/ فبراير الجاري، عملت تلك المؤسسات المصرية بالتنسيق مع الجهات التركية على إطلاق حملة جمع تبرعات غير محددة المدة، وصلت إلى 3 ملايين و666 ألف ليرة حتى مساء الأربعاء، بجانب تنظيم خمس قوافل إغاثية بالتعاون مع منظمة الإغاثة التركية IHH .

وشملت التبرعات العينية التي قدمتها "مولدات كهرباء، وبطاطين، وخيما، ودفايات كهرباء، وأغذية، وملابس"، وفق مسؤولي الجمعيات.

كما انضم أكثر من 254 عضوا من تلك المؤسسات في صفوف المتطوعين لدى بلديات إسطنبول في تجهيز وتصنيف التبرعات العينية، بجانب المشاركة في إجلاء أكثر من 200 متضرر من المناطق المنكوبة وتنسيق وصولهم إلى إسطنبول والولايات المجاورة.

وشارك "اتحاد الطلاب المصريين في تركيا"، بجهود في تلك المهام الإغاثية عبر تفعيل خط ساخن لتلقي اتصالات الطلاب المتضررين وتنسيق إجلائهم، وفق المصادر ذاتها.

كذلك نظمت تلك الجمعيات حملة تبرع بالدم، شارك فيها المئات بالتعاون مع الهلال الأحمر التركي.

وتستمر جهود تلك الجمعيات على مرحلتين، الأولى منذ وقوع الزلزال وتستمر حتى أواخر الأسبوع المقبل، بجانب مرحلة ثانية مستمرة لحين انتهاء إعمار تلك المناطق المنكوبة.

من جهته، قال مسؤول جمعية "الرواد الجدد"، إسلام العوادلي: "قمنا بما يمليه علينا الواجب لدينا دين في أعناقنا تجاه تركيا التي احتضنتنا وتجاه شعبها المضياف الذي رحب بنا، ونحن نعتبر أنفسنا جزءا أصيلا من هذا البلد الكبير، يفرحنا ما يفرحه ويسوؤنا ما يسوؤه، ومهما قدمنا فهو قليل في حق تركيا".

وأضاف: "ما حدث لتركيا وسوريا وحد قلوبنا بجمعية الرواد الجدد على هدف واحد، فنحن أمة واحدة وشعب واحد، فانطلق لبذل الجهد لدعم إخواننا في تركيا وسوريا بكل الأشكال دعما للشعب التركي الذي أحسن الضيافة ولإخواننا بالشمال السوري".

من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة أجيال المستقبل، حسام الفخراني: "قمنا بالحملة لأنه وقت رد الجميل لتركيا"، منوها إلى أن الحملة الموجّهة للشعبين التركي والسوري على توفير الدعم المطلوب سواء المادي أو العيني أو التطوعي.

كما قال نائب رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لجمعية "ديوان الخير"، وائل المرسي؛ إن "الجمعية أطلقت حملة بعنوان أنا أخواك فلا تبتئس لدعم المتضررين من الزلزال في الجنوب التركي والشمال السوري".

وأوضح المرسي أن "الحملة غير محدودة المدة من باب رد الجميل لتركيا وأهلنا من الشعب التركي في هذا المصاب الجلل، وكذلك لإغاثة المتضررين في الشمال السوري لتخفيف المعاناة عنهم".

وعلى صعيد السودانيين في تركيا، أطلقت 21 جمعية وتشكيلا طلابيا سودانيا في تركيا، حملة موحدة، للمساهمة في الجهود الإغاثية لمتضرري الزلزال في سوريا، وتركيا،

وأعلنت الحملة السودانية الموحدة في تركيا عن أرقام حسابات لجمع التبرعات من السودانيين، وشكلت فرقا من أجل إحصاء المساعدات وتجهيزها، تمهيدا لنقلها إلى مناطق الزلزال المتضررة في تركيا، وكذلك عبر الجميعات المتجهة إلى سوريا لإغاثة المنكوبين هناك.

روابط سودانية
وقال الصحفي السوداني مناضل عبد الله؛ إنه منذ اللحظة الأولى للزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا، عقد اجتماع بين الروابط الطلابية السودانية في المناطق كافة بتركيا، من أجل بحث طريقة تقديم المساعدة العاجلة لإغاثة المنكوبين.

وأوضح عبد الله لـ"عربي21"، أن الاجتماعات ضمت الروابط الطلابية، ورابطة الطلاب السودانيين في إسطنبول، وكذلك جمعية خريجي الجامعات التركية في السودان، وهي جمعية معروفة وفيها العديد من الأعضاء بالسودان وآخرين منتشرين حول العالم.

ولفت إلى أن الجهود تكللت بجمع مبالغ مالية من خلال الحسابات التي أعلن عنها، وكذلك جرى تجهيز قوافل إغاثية بالمساعدات العينية، خرج على رأسها وفد منتدب عن المشاركين، وتم توزيع المساعدات على المتضررين من الزلزال.
 
وتداولت حسابات سودانية مشاهدات للطلاب السودانيين في تركيا، وهم يقومون بتجهيز المساعدات الغذائية والمستلزمات الحياتية، في شاحنات، تمهيدا لنقلها إلى مناطق الزلزال.


حملة أردنية
من جانبه قال منقذ الروسان عضو الهيئة الإدارية لجمعية الصداقة الأردنية التركية، إن الإعضاء عقدوا اجتماعا عاجلا في اليوم التالي للزلزال، وشرعوا في جمع المساعدات النقدية والعينية عبر إبلاغ أبناء الجالية في تركيا.

وأوضح الروسان لـ"عربي21" أن الحملة جمعت أكثر من 15 ألف دولار أمريكي، بصورة عاجلة، وتواصلت مع الجهات الحكومية والإغاثية التركية بتنسيق مع السفارة الأردنية، لتقديم المساعدات لمنكوبي الزلزال في تركيا وسوريا، فضلا عن المساعدات الفردية من أعضاء الجالية، والتي قدمت بشكل فوري إلى مراكز جمع المساعدات التي أعلنت عنها البلديات المختلفة في إسطنبول وأنقرة.

ولفت إلى تجهيز أحد أعضاء الجالية على الفور، ثلاث شاحنات محملة بالمساعدات العينية من مستلزمات حياتية، وبطانيات نقلت بشكل سريع إلى المناطق المنكوبة. 

ووفقا للروسان لم تقتصر المساندة في الكارثة، على المساعدات العينية والنقدية، بل قام اتحاد الطلبة الأردنيين في أنقرة، بالتطوع وإرسال طلاب إلى مناطق الزلزال، للمشاركة في عمليات الأنقاذ والبحث عن ناجين تحت ركام المنازل المدمرة. إضافة إلى المشاركة في حملات التبرع بالدم التي أطلقها الهلال الأحمر التركي خلال الأيام الأولى للزلزال.

جمعيات فلسطينية
وأعلنت جميعات فلسطينية كذلك، فتح باب التبرع النقدي والعيني، من أجل إغاثة منكوبي الزلزال في تركيا وسوريا. 

وأشارت إلى أن جهود الإغاثة متواصلة، عبر الحسابات البنكية، ومشاركات أبناء الجاليات العربية، في جلب المساعدات إلى مقارها تمهيدا لنقلها إلى جنوب تركيا، والداخل السوري. 



وفجر الاثنين قبل الماضي، ضرب جنوب شرقي تركيا وشمالي سوريا زلزال بقوة 7.7 درجات، أعقبه آخر بعد ساعات بقوة 7.6 درجات ومئات الهزات الارتدادية العنيفة، ما خلف خسائر كبيرة بالأرواح والممتلكات في البلدين.

وفي اليوم التالي، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر في 10 ولايات تضرّرت من الزلزال الذي كان مركزه ولاية كهرمان مرعش، وهي: أضنة، وآدي يمان، وديار بكر، وغازي عنتاب، وهاتاي، وكهرمان مرعش، وكيليس، وملاطية، وعثمانية، وشانلي أورفة.