سياسة دولية

تنديد تركي بمنشور فرنسي عن جبل "أغري".. ومباحثات بإسبانيا حول قره باغ

شاركت وزيرة الخارجية الفرنسية صورة لجبل "أغري" التركي مرفقة بعبارة "عدت إلى أرمينيا"- الأناضول
شاركت وزيرة الخارجية الفرنسية صورة لجبل "أغري" التركي مرفقة بعبارة "عدت إلى أرمينيا"- الأناضول
أعربت أنقرة عن استنكارها لمنشور شاركته وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا عبر حسابها في منصة "إكس" (تويتر سابقا) خلال زيارتها إلى أرمينيا، فيما تنطلق اليوم الخميس محادثات إسبانيا وسط غياب تركي - أذربيجاني عن المحادثات.

وشاركت كولونا صورة تظهر جبل "أغري" في تركيا، مرفقة منشورها بعبارة "عدت إلى أرمينيا"، في إشارة إلى زيارتها الثانية إلى أرمينيا منذ مطلع العام الجاري.


واستنكر الممثل الخاص لتركيا للتطبيع مع أرمينيا، السفير سردار قليج، منشور الوزيرة الفرنسية، معتبرا ما قامت به الأخيرة استفزازا يضرب بجهود السلام في المنطقة.

وخاطب قليج عبر حسابه في منصة "إكس" المسؤولة الفرنسية بالقول: "السيدة الوزيرة، جبل أغري الذي في الصورة هو داخل حدود تركيا ولذلك فهو جزء لا يتجزأ من تركيا، لذا أخشى أنك إما مشوشة تماما بشأن الغرض من زيارتك، أو أنك في حاجة إلى تعليم أساسي في الجغرافيا".

وعبر المسؤول التركي في معرض حديثه مع وكالة الأناضول عن "انزعاجه من قيام وزيرة خارجية دولة تسبب موقفها في تأخر إحلال السلام في المنطقة طيلة 30 عاما، بالإضرار الآن بجهود التطبيع في المنطقة عبر مثل هذه الاستفزازات"، بحسب تعبيره.

وكانت  كولونا وصلت إلى أرمينيا الثلاثاء الماضي بهدف التأكيد على دعم بلادها للبلد الواقع جنوب القوقاز بعد العملية العسكرية الأخيرة التي شنتها أذربيجان على قره باغ، وانتهت ببسط سيطرتها على الإقليم.

وفي السياق، يلتقي 50 قياديا أوروبيا في مدينة غرناطة جنوب إسبانيا، الخميس، بهدف توفير إطار غير رسمي لتسوية بؤر توتر إقليمية، بينها التوترات المتصاعدة بين أرمينيا وأذربيجان، لكن الأخيرة أعلنت رفضها المشاركة في المحادثات الأوروبية بسبب عدم الموافقة على شرط انضمام تركيا.

وكانت باكو أصرت على انضمام تركيا للمحادثات الأوروبية المقرر عقدها في إسبانيا بمشاركة أرمينيا والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا، لكن الطلب الأذربيجاني قوبل بالرفض بمساع خاصة من فرنسا وألمانيا، وفقا لمصادر أذربيجانية تحدثت لوكالة الأناضول.

اظهار أخبار متعلقة


ولفتت المصادر إلى أن باكو لا ترى ضرورة لمناقشة مشاكل المنطقة مع دول بعيدة عن المنطقة، "كما أنها تعتقد بأن مسألة العلاقات مع أرمينيا يمكن مناقشتها وحلها ضمن الإطار الإقليمي".

ومن المقرر أن يشارك في اجتماع "المجتمع السياسي الأوروبي" رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني أولاف شولتس.

يذكر أن أذربيجان أعلنت في 19 أيلول/ سبتمبر الماضي، عن إطلاق عملية "ضد الإرهاب بهدف إرساء النظام الدستوري في قره باغ"، انتهت بعد يوم باتفاق لوقف العملية، وتخلي المجموعات المسلحة والقوات المسلحة الأرمينية الموجودة في قره باغ عن سلاحها، وإخلاء مواقعها العسكرية. 

وبات إقليم قره باغ شبه خال من سكانه البالغ عددهم نحو 120 ألف شخص، غالبيتهم من الأرمن، بعد فرار نحو 100 ألف منهم والنزوح من المنطقة رغم عرض باكو على المدنيين الأرمن، من غير المقاتلين، البقاء في الإقليم والحصول على الجنسية الأذرية.



التعليقات (0)