أفكَار

كيف يقرأ الإسلاميون العرب الانتخابات التركية وتجربة أردوغان؟ رأي من الجزائر (2)

تعددت المنظمات السرية والعلنية المتآمرة على الخلافة والمصرّة على علمنة الدولة.. (الأناضول)
تعددت المنظمات السرية والعلنية المتآمرة على الخلافة والمصرّة على علمنة الدولة.. (الأناضول)
كيف يقرأ الإسلاميون العرب تجربة حزب العدالة والتنمية التركي وزعيمه رجب طيب أردوغان؟ وما هي الدروس المستفادة من هذه التجربة عربيا وإسلاميا؟

الدكتور عبد الرزاق مقّري الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم الجزائرية، يقدم وجهة نظر في تجربة إسلاميي تركيا، وتحديدا الرئيس رجب طيب أردوغان في السلطة، في دراسة تنشرها "عربي21" على حلقات، بالتزامن مع نشرها على صفحة الدكتور مقّري الخاصة في "فيسبوك".


الأرضية الديمقراطية

إن أمان أي مشروع طويل المدى إنما يتحقق نهائيا حينما يصبح التداول الديمقراطي السلمي على السلطة في الإطار الحضاري الواحد الذي تتنافس فيه الأحزاب تنافسا حقيقيا، تختلف بينها اختلافا حقيقيا على البرامج والرجال والأفكار والطموحات، ولكن تسير في اتجاه حضاري واحد … وهذا الذي حققته التجربة الديموقراطية الغربية، كل أحزابها تتنافس في إطارها الحضاري الغربي المادي، وهذا هو المفقود في التجربة الديمقراطية التركية. فأين هي الحلقة المفقودة؟

قبل تطرقنا للنظر في الحلقة المفقودة لنحاول الغوص في أعماق الأسباب الجوهرية التي جعلت (وتجعل) المنافسة الانتخابية حدية والاستقطاب شديدا لم تراع فيه المنجزات والحواصل الإيجابية لأردوغان وحزبه وحكومته ومنها:

1 ـ الأبعاد الأيديولوجية:

لا يخضع المزاج الانتخابي وتوجهات الرأي العام  لدى أعداد كبيرة من الأتراك إلى النتائج الاقتصادية وتحسن الأوضاع المعيشية ورفع مكانة تركيا بين الأمم فقط، بل ثمة محددات أخرى أقوى وأصلب وأعمق وعلى رأسها المحدد الأيديولوجي الراسخ في تركيا عبر صناعة علمانية استغرق بناؤها قرابة قرنين من الزمن كانت المرحلة الأتاتوركية فيها هي الحاسمة.

 لقد كانت نهاية خط التراجع الحضاري الإسلامي في أواخر القرن الثامن عشر في عهد الدولة العثمانية، سلّمت تركيا العثمانية في هذه الفترة أنها دولة من الدرجة الثانية، وصارت طوال القرن التاسع عشر تحت تهديد دائم من روسيا القيصرية وتآمر غير منقطع من الدول الأوربية الكبرى،  على رأسها بريطانيا وفرنسا اللتان ازداد نفوذهما أكثر، تحت ذريعة حماية المسيحيين تحت حكم العثمانيين وفي ظل الديون المتراكمة على الدولة، وبسبب تدخلاتهما لحماية الدولة العثمانية من السقوط السريع تحت الضربات الروسية وتهديدات علي باشا حاكم مصر، وذلك بغرض التفرد في تسيير سقوط هذه الإمبراطورية التي فقدت بين 1810و1878 جزيرة القرم لصالح روسيا، وبلغاريا ورومانيا وصربيا والجبل الأسود واليونان بالحصول على استقلالها، وأخذت النمسا البوسنة والهرسك، وبريطانيا جزيرة قبرص. وبعد الحرب العالمية الأولى تم احتلال أجزاء مهمة من تركيا ذاتها من قبل اليونانيين وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا إلى أن تم استرجاعها بعد حرب الاستقلال. وذلك علاوة على المشاكل الاقتصادية العميقة والتفكك الاجتماعي وصعود النعرات القومية والعرقية.

منذ نهاية القرن الثامن عشر، وضمن الظروف السيئة المتتالية، أعتقد السلاطين العثمانيون والنخب البيروقراطية المتعلمة في أوروبا ـ على اختلاف توجهاتهم ـ بأن الحل هو في تحديث الإمبراطورية المريضة وفق المقاييس الحضارية الغربية الصاعدة والتأسي بالمؤسسات العلمانية الأوربية والتخلي ـ أو التخفف تدريجيا ـ من مرجعية الشريعة الإسلامية. فبرزت نزْعات تحديثية متتالية منبهرة بالأوربيين ومستعينة بهم في إعادة تنظيم الجيش كما حدث في عهد سليم الثالث (1761ـ 1808م) ومحمود الثاني (1785ـ 1839م)، ثم انتظمت تلك النزعات  في  عهد التنظيمات منذ عهد السلطان عبد المجيد الأول (1823ـ 1861) صاحب المرسومين التحديثيين التاريخيين، المرسوم السلطاني خط الشريف جلهانة 1839 ومرسوم الخط الهمايوني 1856، إلى عهد السلطان عبد الحميد الثاني وإصداره المشروطية الأولى سنة 1876 (الفترة الدستورية الأولى).

في الوقت الذي كان فيه السلاطين يسعون للتحديث على النمط الغربي من أجل إنقاذ السلطنة والدولة العثمانية، مع المحافظة على الهوية الدينية العامة، كانت النخب العلمانية التركية المتعاونة معهم تسعى إلى الفصل التام بين الدولة والدين،
في الوقت الذي كان فيه السلاطين يسعون للتحديث على النمط الغربي من أجل إنقاذ السلطنة والدولة العثمانية، مع المحافظة على الهوية الدينية العامة، كانت النخب العلمانية التركية المتعاونة معهم تسعى إلى الفصل التام بين الدولة والدين، ومن ضمن الأنماط العلمانية الأوربية التي اتبعها هؤلاء كان النمط الفرنسي المتشدد الذي اكتمل مع الجمهورية الفرنسية الثالثة (1870- 1940م) هو النمط الذي تجسد في تركيا لاحقا، وكان قانون 1905 الذي قطع الصلة نهائيا بين الكنيسة والدولة في فرنسا هو الذي ألهم التيار العلماني التركي للقضاء على أي صلة بالشريعة الإسلامية في الدولة،  فوقعت تحولات كبرى في المؤسسة العسكرية والإدارة والقضاء في فترة التنظيمات نحو النمط العلماني الأكثر راديكالية، الذي يسمى في فرنسا (laïcité)، والذي منه أخذت  الكلمة التركية للعلمانية (Laiklik). ولعل هذا الذي يفسر النمط الراديكالي للعلمانية التركية.

نظرا للتراجع الكبير للقوة العسكرية في فترات ركود وضعف الدولة العثمانية وعدم قدرتها على مواجهة الجيوش الأوروبية المتطورة  تركزت عمليات التحديث الأولى، على النمط العلماني الأوروبي، في معاهد التكوين العسكري، مما يفسر عمق الفكر العلماني وقِدمه عند العساكر الأتراك. وبسبب الإرادة الجامحة للنخبة البيروقراطبة المتغربة ـ المدعومة من القوى الأوربية ـ في نشر التحديث في المجتمع تم الانتقال إلى علمنة التعليم المدني كذلك فتم تشجيع المدارس العلمانية حديثة النشأة على حساب التعليم التقليدي الشرعي الذي لم تعط له الفرصة ليطور نفسه فيكون في مستوى التطلعات العصرية.

لقد كان النموذج المتبع في علمنة التعليم هو النموذج العلماني الفرنسي الأكثر تطرفا، وكانت الخطوة الحاسمة المبكرة لتحديث التعليم على يد الفرنسيين ضمن قانون صدر في شباط (فبراير) 1867 أصبحت بموجبه نظارة المعارف العثمانية تابعة في برنامجها التعليمي للنظام الفرنسي وكان مهندس الخطة وزير التعليم الفرنسي والمؤرخ والفيلسوف التربوي جان فيكتور دوروي بعد زيارته لتركيا في تلك السنة.

أصبح للغة الفرنسية مكانة كبيرة في المدارس التركية آنذاك، ومن خلالها تسللت الأفكار "التنويرية" العلمانية التي تحملها، ودخلت اللغةَ التركية كثيرٌ من المصطلحات الفرنسية، ومنها استبدال كلمة "مكتب" ذات الأصل العربي التي تعني المدرسة في اللغة التركية ( mekteb) بكلمة "أوكول" التي أصلها الكلمة الفرنسية (école).

من تدابير التحديث التي رسخت العلمانية القوانين (فرمان 1856) التي سمحت لجميع المتمدرسين في الإمبراطورية العثمانية أن يدرسوا جنبا إلى جنب في المدارس الحداثية وفي نفس الوقت سمحت للأقليات أن تكون لها مدارسها الخاصة. تشجعت الأسر المتأثرة بالحداثة على تعليم أبنائها في هذه المدارس أكثر من الأسر المحافظة التي بقي أطفالها يدرسون في الكتاتيب والمدارس التقليدية المتجهة للضعف والانهيار أكثر فأكثر.

وبالإضافة إلى استفادة الأقليات غير المسلمة من هذا التوجه التعليمي المختلط المنسجم مع ثقافتها أقامت مدارسها الخاصة التي كانت مسنودة بميزانيات كبيرة ورعاية أوربية. ومن المدارس الخاصة التي حققت نجاحات كبيرة في اختراق النخب التركية مدارس سالونيك ليهود الدونمة التي كانت في الأصل خاصة بأبناء طائفتها ولكن كان كثير من أساتذتها يدرسون أبناء النخب التركية، ومنهم المدرس “شمسي أفندي” الذي درس مصطفى كمال أثناء طفولته، والذي كان اسمه الأصلي “سيمون سفي” حيث أظهر يهود الدونة الإسلام وغيروا أسماءهم إلى أسماء تركية.

لقد تظافرت آثار المدارس العسكرية السابقة في توجهات العلمنة، مع المدارس المدنية الكثيرة على رأسها مدارس مكتب الملكية الشاهاني (1859) ومدرسة غلطة سراي (1868)، مع مدارس الأقليات غير المسلمة على رأسها مدارس يهود الدونمة لتشكيل النخبة التي تحكمت في الجيش والإدارة والقضاء والاقتصاد والتي نظّرت للعلمانية المؤسسية المطلقة لاحقا، كما أنشأت، على مر الأجيال، حاضنةً شعبية واسعة مؤمنة بالنهج العلماني، هي التي أصبحت تسند الأحزاب العلمانية شعبيا إلى الآن.

لقد كان النموذج المتبع في علمنة التعليم هو النموذج العلماني الفرنسي الأكثر تطرفا، وكانت الخطوة الحاسمة المبكرة لتحديث التعليم على يد الفرنسيين ضمن قانون صدر في شباط (فبراير) 1867 أصبحت بموجبه نظارة المعارف العثمانية تابعة في برنامجها التعليمي للنظام الفرنسي وكان مهندس الخطة وزير التعليم الفرنسي والمؤرخ والفيلسوف التربوي جان فيكتور دوروي بعد زيارته لتركيا في تلك السنة.
لم تكن هذه التوجهات العلمانية دون مقاومة من القوى الدينية المحافظة، فقد حاربوها بطرق شتى، بطرق متشددة بغير هدى كما وقع في التآمر على السلطان سليم الثالث وقتله من قبل الانكشاريين ورجال الدين، أو بكثرة النّحب دون أعمال مؤثرة فعليا كما كانت تعمل بعض الجماعات الدينية الصوفية المعزولة عن المجتمع، أو بطرق فاعلة  ترتكز على العلم كما فعل عدد من الوزراء والبيروقراطيين المتدينين على رأسهم العالم والمفكر أحمد جودت باشا الذين كانوا وراء مجلة الأحكام العدلية التي بدأ العمل بها سنة 1877 والتي عملت على تدوين وتقنين الشريعة الإسلامية وكان لها تأثير كبير في تركيا وفي العديد من الدول الإسلامية. وكان آخر المقاومين الجادين للعلمانية المبكرة المحارِبة للدين هو السلطان عبد الحميد الذي واصل عملية التحديث بإطلاق الدستور الأول سنة 1876 ومن خلال التعليم، غير أنه كان صارما في الرقابة على المدارس والمعاهد العلمانية وما تمثله نخبها من تبعية لقوى أجنبية ومن حيث حرصه على برامج الأخلاقيات الإسلامية وإلزام الأطفال بالواجبات الدينية وعلى رأسها الصلاة وكذلك الولاء للدولة والخليفة.

لم تكن المحاولات الصارمة للسلطان عبد الحميد، رغم طول حكمه، كافية لمواجهة الجبهة العلمانية الواسعة والعميقة المسنودة من الدول الغربية العازمة على تفكيك الدولة وإنهاء الخلافة فانتهى التآمر الطويل على السلطان عبد الحميد من خلال ثورة تركيا الفتاة عام 1908 التي أدت إلى عزله عام 1909.

 لقد تعددت المنظمات السرية والعلنية المتآمرة على الخلافة والمصرّة على علمنة الدولة، من المسلمين الأتراك والأقليات غير المسلمة كاليهود والأرمن ومختلف الطوائف المسيحية، غير أن التنظيم الأكثر إصرارا ضمن انقلابي تركيا الفتاة والذي اجتمعت عنده كل القوى العازمة على إسقاط السلطان عبد الحميد حتى تحقق لهم ذلك هو حزب الاتحاد والترقي الذي استأثر بالحكم وحده كحزب حاكم في ظل السلطنة التي صارت بعد عبد الحميد الثاني صورية. وبعد الخسارة في الحرب العالمية الأولى التي ورط فيها الدولة تفكك هذا الحزب ولكن أغلب قادته تسربوا في حزب الشعب الجمهوري الذي أسسه مصطفى كمال أتاتورك، ضمن الظروف التي سنذكر بها لاحقا، وخاضوا معه مسار تحويل تركيا إلى أكثر الدول تطرفا في تبني العلمانية.

 استطاع مصطفى كمال أن يقضي على كل قوة تتشكل أو يحتمل تشكلها في المجتمع وفي الدولة للرجوع بالدولة إلى المرجعية الإسلامية ولو في حدها الأدنى كهوية شكلية، بل تجاوز القضية الدينية الجامعة إلى فرض القومية التركية وإنكار كل القوميات الأخرى التي كانت متعايشة في الدولة العثمانية.

بالرغم من أن أربكان وأردغان تبنىّ كليهما العلمانية ولم يسع أي منهما للتمكين للمرجعية الإسلامية في الدولة التركية لم يسلما من معاداة التيار العلماني المتشدد المتمركز في المؤسسة العسكرية والمتمثل في حزب الشعب الجمهوري الكمالي والأحزاب اليسارية عموما
عندئذ تهيأت له الظروف للانتقال إلى أشد أنواع العلمانية التي اشتغل لتحقيقها أجيال من المثقفين والنشطاء السياسيين من قبله، فقام بالعديد من التغييرات  منها:  ألغى السلطنة (1 نوفمبر 1922)، وألغى الخلافة (3 مارس 1924)، ألغى التعليم الإسلامي (3 مارس 1924)، استبدل قوانين الأحوال الشخصية القائمة على الشريعة بقوانين مدنية أوربية (1926)، منع الأذان باللغة العربية (29 يناير 1932)، منع تعليم القرآن الكريم (1924)، حظر رحلات الحج إلى مكة (1925)، ألغى التعليم الإسلامي وغلق المدارس الدينية والتكايا والزوايا (3 مارس 1924)، غيّر أبجدية اللغة التركية من الحرف العربي إلى الحرف اللاتيني (1 نوفمبر 1928)، دستر علمانية الدولة التركية (1937)، أصدر قانون القبعة لمنع لباس الطربوش والعمامة وفرض القبعة الغربية (25 نوفمبر 1925)، أصدر قانون فرض الألقاب التركية (21 جوان 1934).

لا يعني تحكم هذا التوجه المتطرف أن مقاومته ورفضه داخل الدولة العلمانية والشعب المتمسك بدينه قد انتهى، فقد رُسم مسار آخر على هامش حزب الشعب الجمهوري وأحيانا يخرج منه يحاول رجاله تصحيح الأوضاع ضمن رؤى ليبيرالية محافظة، ومن هؤلاء عدنان مندريس الذي غادر حزب الشعب سنة 1945 وأسس مع آخرين الحزب الديمقراطي الذي نجح بالأغلبية الساحقة في الانتخابات التشريعية سنة 1950 بسبب الوجه المعتدل الذي قدمه في الحملة الانتخابية في ما يتعلق بالشأن الديني ووعوده بتوفير أجواء الحرية وتحسين شؤون المواطنين، وبقي في رئاسة الوزراء إلى أن تم الانقلاب عليه سنة 1960 في أول انقلاب عسكري في تركيا بسبب اتهامه من قبل ضباط المؤسسة العسكرية بأنه يؤجج العواطف الدينية ويتسبب في الرجوع إلى الشريعة والخلافة، ورغم تصريحه بتمسكه بالعلمانية نُفّذ فيه حكم  الإعدام شنقا. ويمكن عدّ رئيس الوزراء تورغوت أوزال الذي أسس حزب الوطن الأم وفاز به في الانتخابات التشريعية سنة    1983 من هذا الخط العلماني المعتدل والليبيرالي المحافظ، ورغم التزامه بالعلمانية كان متدينا ومسنودا من الطرق الصوفية و مؤمنا بالمبادئ الإسلامية وعرفت الحركات الإسلامية في فترة حكمه تسهيلات معتبرة بل استخدم بعضَ أفرادها في حكومته. وحين برز التيار الإسلامي السياسي في سنوات السبعينات والثمانيات تولى بجرأة أكثر في معاداة العلمانية المتطرفة والدفاع عن مكانة الإسلام والدفاع عن التدين والانتصار للقضية الفلسطينية والسعي للعودة الحضارية للمسلمين. غير أن حتى التيار الإسلامي، المتمثل في شخص نجم الدين أربكان والأحزاب التي أسسها، ثم تلميذه رجب طيب أردوغان رئيس حزب العدالة والتنمية لم يسع إلى محاربة العلمانية والمساس بصورة مصطفى كمال.

ولكن بالرغم من أن أربكان وأردغان تبنىّ كليهما العلمانية ولم يسع أي منهما  للتمكين للمرجعية الإسلامية في الدولة التركية لم يسلما من معاداة التيار العلماني المتشدد المتمركز في المؤسسة العسكرية والمتمثل في حزب الشعب الجمهوري الكمالي والأحزاب اليسارية عموما، فقد سُجن أربكان ومُنع من السياسة وتم الانقلاب على الحكومة التي كان يقودها في رابع انقلاب عسكري سنة 1997، كما وقعت محاولة انقلاب على الرئيس أردوغان وبقي يتعرض لمحاولة الإحاطة به من قبل تحالفات متعددة مسنودة من القوى الغربية إلى أن نجح مرة أخرى في هزيمتهم ضمن نموذج ديمقراطي تاريخي غير مسبوق في الحياة السياسية التركية سنة 2023.

إن هذا السرد التاريخي مهم لفهم الاستقطاب الشديد بين تيارين كبيرين تعود جذورهما إلى فترة ضعف الدولة العثمانية يتبنى كل منهما علمانية الدولة.

إقرأ أيضا: كيف يقرأ الإسلاميون العرب الانتخابات التركية وتجربة أردوغان؟ رأي من الجزائر (1)
التعليقات (1)
ناقد لا حاقد
الخميس، 03-08-2023 01:01 م
كان الافضل ان تركز على النظام العسكري عندنا في الجزائر ،مسق تقبلون برجل طاعن في السن ان يمرر الانتخابات اقصد الهالك قايد فايح ثم تقولون أنه المؤسسة العسكرية خط لحمر ،هل يعقل الخضوع لحكم العسكر ثم تتحدث عن تجربة الاتراك